تصنيف دولي يذيل المغرب في مؤشر التوزيع العادل للثروة

تصنيف دولي يذيل المغرب في مؤشر التوزيع العادل للثروة

رغم تقدمه بثلاثة مراكز العام الماضي، إلا أن المغرب حافظ على المركز 89 في التصنيف الخاص بالدول الأكثر هشاشة في العالم هذه السنة، الذي يعده كله من صندوق السلام العالمي الأمريكي ومجلة "فورين بوليسي".

ويقيس هذا التصنيف على 12 معيارا تهم المؤشرات الاجتماعية، والمؤشرات الاقتصادية، وكذا المؤشرات السياسية والعسكرية، وعددا من المؤشرات الأخرى، كنسبة النمو، والاستقرار السياسي، والنزاعات الطائفية، والفروق بين الطبقات الاجتماعية، ومكانة الطبقة المتوسطة، بالإضافة إلى التطور الديمغرافي، وحرية الإعلام والتعبير، وهجرة الأدمغة والكفاءات إلى الخارج.

وحصّل المغرب التنقيط نفسه في التصنيف الجديد بالمقارنة مع تصنيف العام الماضي، إذ حصل على 74.2 نقطة والمرتبة 89 في العالم. كما كان لافتا أن التقرير اعتبر المغرب من أكثر البلدان استقرارا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأنه لازال بعيدا عن الصراعات الطائفية والدينية، على عكس عدد من دول المنطقة، كسوريا والعراق.

ومن أكثر المؤشرات التي تذيل فيها المغرب الترتيب مؤشر التوزيع العادل للثروة، والقدرة على خلق فرص للشغل، بالإضافة إلى مؤشر ضعف الدخل الفردي للمواطن، والفروق الشاسعة بين المجالين الحضري والقروي؛ فيما لفت التقرير إلى ارتفاع نسب البطالة في صفوف الشباب، بالإضافة إلى تأخر البلاد في محاربة الفساد.

وفي السياق ذاته، انتقد التقرير الأمريكي ذاته نسبة المشاركة السياسية في المملكة، خاصة في أوساط الشباب، بالإضافة إلى ضعف مكافحة تجارة المخدرات، في مقابل ضعف الخدمات العمومية، خاصة في مجالات الصحة والطرق والبنيات التحتية بشكل عام.

وحل المغرب في المرتبة نفسها إلى جانب المملكة السعودية والمكسيك والأردن، بالإضافة إلى الهند والجزائر وتلايلند، والتي وصفها التقرير بـ"دول حالة التأهب القصوى"، التي تبقى في جميع الأحوال بعيدة عن الدول الأكثر هشاشة، لكنها لم تصل إلى مستوى أغلب دول الاتحاد الأوروبي الأكثر استقرارا.

وعلى الصعيد العالمي، لازالت الدول الأوروبية تستحوذ على صدارة الدول الأقل هشاشة في العالم، وخاصة الدول الاسكندينافية، إذ جاءت فنلندا في المقدمة، متبوعة بالنرويج، ثم نيوزيلاندا والدانمارك، فسويسرا وأستراليا.

في المقابل، تذيلت الصومال وجنوب السودان وكذا إفريقيا الوسطى تصنيف صندوق السلام العالمي الأمريكي ومجلة "فورين بوليسي"، والتي اعتبرها من "أكثر الدول الفاشلة" عبر العالم.

شارك هذا المقال: