روائية تركية: الشعب والإعلام والبرلمان ثالوثٌ أفشل الانقلاب

روائية تركية: الشعب والإعلام والبرلمان ثالوثٌ أفشل الانقلاب

شبهت الروائية التركية الشهيرة، أليف شفق، عقلية من خطط ونفذ المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا، بذوي العقلية النازية، مضيفة بأن "جماعة غولن لديها وجهان أحدهما ظاهري والآخر خفي، فوجهها الإيجابي تمثل في المدارس، والثقافة، والتعليم، لكن لها وجه مظلم في الخفاء".

وأوضحت شفق، التي تعيش ببريطانيا، ضمن حوار مع وكالة الأناضول للأنباء، أنها شعرت ليلة الخامس عشر من يوليوز الماضي، بـ"الرعب، والارتباك، والخوف، والحزن"، مردفة أن تركيا عانت كثيراً من الانقلابات العسكرية في الماضي، وأن جراح انقلاب 12 شتنبر 1980 لم تلتئم بعد.

ووصفت شفق، ليلة المحاولة الانقلابية بـ"المظلمة والمُخيفة"، مؤكدة بالقول "لقد تعرض البرلمان تلك الليلة المظلمة والمخيفة للقصف، وقُتل الناس الأبرياء في الشوارع، وحاول الانقلابيون إسكات الإعلام بشكل تام، وإسقاط الحكومة ورئيس الجمهورية المنتخبين من قبل الشعب، بقوة السلاح والدبابات"

وتابعت شفق أن هناك ثلاث جهات نجحت في امتحان ليلة الانقلاب بتركيا، أولهم المواطنون الأتراك الذين نجحوا في امتحان صعب، عبر استجابتهم لنداء رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، للنزول إلى الشوارع والوقوف أمام دبابات الانقلابيين، ومواجهة خطر الموت، مؤكدة أن ذلك "مبادرة مدنية لا تُصدق".

وأضافت شفق أن الجهة الثانية هي الإعلام، مبينة أن وسائل الإعلامية التركية المرئية والمقروءة، وقفت منذ اللحظة الأولى ضد المحاولة الانقلابية، لافتة إلى أن الإعلام المعارض الذي كان ينتقد الحكومة، لم يقف مع الانقلابيين، مؤكدة أن وسائل الإعلام الناقدة لا يمكن الاستغناء عنها في الديمقراطيات.

وبينت شفق أن الجهة الثالثة هي البرلمان التركي، مهنئة جميع الأحزاب السياسية التي استجابت لنداء رئيس البرلمان لحضور مبنى البرلمان، والبقاء فيه لصون الديمقراطية حتى صبيحة اليوم التالي للمحاولة الانقلابية.

ورداً على سؤال حول كيفية تقييمها موقف الغرب حيال المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا، أجابت شفق "لايوجد غرب واحد، ولا يصحُ التعميم بهذا الشكل، وأعتقد أن الكثير من الناس في أوروبا وأمريكا لم يتمكنوا من الفهم تماماً من وسائل الإعلام مدى خطورة المحاولة الانقلابية في تركيا"، مؤكدة ضرورة شرح حجم تلك المخاطر للرأي العام العالمي.

وأكدت شفق أنها تدعم مبدئياً الحكومات المنتخبة، مشيرة أن جميع المثقفين والصحفيين، والمفكرين، والكُتاب ينظرون إلى المسائل بنظرة نقدية، مضيفة بالقول" أنا لستُ من مؤيدي حزب العدالة والتنمية، ولا غيره من الأحزاب، ولكني أعترف بشرعية حزب العدالة، لكونه جاء إلى السلطة عبر انتخابه من قبل الشعب".

وأوضحت شفق أن قيام جماعة "غولن" بتشكيل عصابة، داخل مؤسسات الدولة، ومحاولتها السيطرة على الشرطة، والجيش، عقلية لا يمكن أن تجد لها مكاناً في دولة القانون"، مؤكدة "ضرورة أن تقوم الحكومة التركية بمحاربة هذا التنظيم غير القانوني حتى النهاية.

جدير بالذكر أن أليف شفق، روائية تركية، تكتب رواياتها باللغتين التركية والإنجليزية، وقد ترجمت أعمالها إلى أكثر من ثلاثين لغة، ومن أبرز مؤلفاتها رواية "قواعد العشق الأربعون".

شارك هذا المقال: