مواجهات عنيفة تندلع بين شبان مغاربيين وفرنسيين بكورسيكا

مواجهات عنيفة تندلع بين شبان مغاربيين وفرنسيين بكورسيكا

ندد وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، بشدة، بالمواجهات العنيفة التي اندلعت ليلة أمس في بلدة "سيسكو"، شمال جزيرة كورسيكا الفرنسية، بين شباب فرنسيين من أهالي البلدة، ومغاربيين من أصول مغربية وتونسية وجزائرية؛ فيما تحدثت منابر إعلامية عن شبان مغاربة.

وأورد الوزير الفرنسي ذاته، ضمن بيان أصدره اليوم الأحد، أن الأبحاث جارية لمعرفة أسباب المواجهات العنيفة التي شهدتها المنطقة، والتي أفضت إلى جرح 5 أشخاص، حالة أحدهم الصحية حرجة، داعيا الجميع إلى "التمسك بالهدوء والتحلي بالمسؤولية".

ولم يوضح بيان وزارة الداخلية الفرنسية أسباب اندلاع تلك الأحداث العنيفة بين عدد من شباب بلدة "سيكسو" الكورسيكية وبين شبان مغاربة، كما أنه لم يحدد جنسيات هؤلاء الشباب؛ بينما أوردت صحف فرنسية اليوم أن الأمر يتعلق بمهاجرين شباب من أصول مغاربية.

وأفادت وزارة الداخلية الفرنسية بأن مواجهات عنيفة، تُجهل دوافعها إلى حدود صياغة البيان الرسمي، اندلعت بين مواطنين من بلدة "سيسكو" وجماعة من الأشخاص من خارج البلدة، مردفة بأن من بين ضحايا المواجهات امرأة حامل تلقت العلاجات الطبية في مستشفى باستيا.

وحسب المصدر ذاته، فإن المواجهات أسفرت عن حرق ثلاث سيارات، ما أفضى إلى اضطراب كبير في حركة السير في المنطقة، وأيضا إلى نيران اندلعت في المكان، قبل أن تتم السيطرة عليها من طرف رجال الدفاع المدني، بحضور أزيد من 100 شرطي ودركي عملوا على استتباب الأمن في البلدة.

وذكرت وسائل إعلام متطابقة أن تلك المواجهات العنيفة، التي استخدم فيها الغاضبون العصي والأسلحة البيضاء، دفعت المئات من أهالي الجزيرة إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام بلدية مدينة باستيا، عاصمة الجزيرة، احتجاجا على ما سموه "تجاوزات شباب الجالية المسلمة".

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن "المواجهات العنيفة اندلعت لأسباب بسيطة بين مجموعة من الشباب المغاربين، وأهالي البلدة بالقرب من الشاطئ، قبل أن تتسع وتأخذ منحى عنيفا بسبب انضمام العشرات من سكان البلدة إليها".

وتعيش كورسيكا على وقع اعتداءات متكررة ضد الجاليات المسلمة، وأغلبها من المهاجرين ذوي الأصول المغاربية، خاصة المغرب والجزائر؛ وآخر هذه الاعتداءات كان نهاية أبريل الماضي، حين أضرمت النيران في مسجد بمدينة أجاكسيو، ما أسفر عن تدميره بالكامل.

وسبق لجزيرة كورسيكا أن شهدت احتقانا اجتماعيا كبيرا بسبب تعرض دورية مشتركة لرجال الشرطة والإطفاء في 24 دجنبر الماضي إلى هجوم من طرف شبان مغاربيين، ما أدى إلى موجة من الاحتجاجات العارمة في مختلف مدن الجزيرة، رافقتها شعارات عنصرية تدعو إلى طرد المسلمين من المنطقة.

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.