"الأنتربول" تبقي مواطنا مصريّا محروما من حرّيته في "سجن سلا"

"الأنتربول" تبقي مواطنا مصريّا محروما من حرّيته في "سجن سلا"

بعد أسابيع من تكريم مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، في يناير الماضي، من لدن الاتحاد الدولي للصحافة العربية، ضمن لقاء تواصلي نظمه حزب العدالة والتنمية بأغبالة بإقليم بني ملال، تلقي الشرطة المغربية القبض على ممثل الاتحاد، الذي يوجد مقره بالقاهرة، بتهمة انتحال صفة صحافي.

ويتعلق الأمر بمواطن مصري يدعى هاني خاطر، قال لهسبريس، عبر مقربين منه، إنه يمتلك مؤسسة إعلامية في طنجة منذ سنوات انتهت معها مدة إقامته القانونية بالمغرب، وأنه قدم إلى المملكة العام الماضي بغرض تأسيس فرع الاتحاد المذكور؛ "غير أنه تفاجأ بأن اللجنة التحضيرية المكونة من مغاربة لا تضم صحفيا مهنيا واحدا، ما تسبب في تأجيل المؤتمر قبل أن يتم إلقاء القبض عليه".

ووفق المعطيات التي تتوفر عليها هسبريس فقد ألقت الشرطة المغربية القبض على المواطن المصري ذاته يوم 17 فبراير 2016، لتوجه إليه الضابطة القضائية عدة اتهامات؛ من بينها انتحال صفة والإقامة غير الشرعية على التراب المغربي، حيث تمت إدانته بالحبس النافذ ثلاثة أشهر ضمن ملف يحمل رقم 2013/1721 ليقضي مدة محكوميته كاملة على ذمة القضية ذاتها في سجن عين السبع بالدار البيضاء.

قبل خروجه من السجن، عرض هاني خاطر يوم 26 أبريل على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية لعين السبع لتبليغه بوجود مذكرة بحث دولية صادرة في حقه من الحكومة المصرية عن طريق جهاز "الأنتربول"، في قضية يتابعه فيها القضاء المصري، ليتم إيداعه هذه المرة سجن سلا 1؛ فيما تم عرضه يوما واحدا بعد انتهاء محكوميته يوم 15 ماي الماضي، على محكمة النقض ضمن ملف 2016/9138 لم يتوصل بشأنه لأي قرار إلى حدود الساعة.

الرابطة العالمية للحقوق والحريات، التي يوجد مقرها بجنيف السويسرية وتتوفر على ممثل قانوني لها بالمغرب، قالت إن وزارة العدل والحريات مطالبة بإعادة النظر في ملف المواطن المصري الذي ما زال معتقلا بالسجن تحت رقم 10377 وضرورة "تصحيح أي خطأ قضائي محتمل"، وفق تعبير بلاغ صادر باسم الناشط الحقوقي محمد حقيقي.

ويقول حقيقي، ضمن التوضيحات التي توصلت بها هسبريس، إن المعتقل المصري، الذي من المنتظر أن يتم تسليمه إلى السلطات المصرية وسط غياب توضيح رسمي من سفارة القاهرة بالرباط، حاول إثبات ما يفيد إخلاء سبيله من القضية المتابع بشأنها في بلده مصر، عبر مستند قال إنه رسمي "وثيقة معتمدة من النيابة العامة المصرية".

وتشدد الرابطة على ضرورة إطلاق سراح هاني خاطر وإعادة النظر في الملف وأخذ الاعتبار للمستند الرسمي المذكور الذي قالت إنه "يفيد إخلاء سبيله"، مضيفة أن المتهم حاول تقديم ما يفيد إسقاط البحث عنه من قبل القضاء المصري عبر كل من وزارة العدل ووزارة الخارجية المصرية، على أنه وجه مراسلات إلى وزير العدل والحريات ووكيل الملك لدى محكمة الاستئناف ووكيل الملك لدى محكمة النقض، بعدما "رفض وكيل الملك طلبه ولم يستلم منه الوثائق لضمها إلى ملفه".

وكان الموقع الإلكتروني لحزب العدالة والتنمية قد احتفى بتكريم وزير الاتصال في لقائه المحلي بأغبالة التابعة لإقليم بني ملال، ضمن تقرير أورد: "تقدم رئيس الاتحاد (في شخص رئيسه هاني خاطر) بشهادة شكر وتقدير لوزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مساء أول أمس السبت بأغبالة إقليم بني مال، على هامش اللقاء التواصلي مع ساكنة المنطقة الذي نظمه الفرع المحلي لحزب العدالة والتنمية بأغبالة".

وتابع التقرير قوله: "وتقول الشهادة: ... قرر مجلس إدارة الاتحاد الدولي للصحافة العربية منح السيد مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي لحكومة المملكة المغربية، هذه الشهادة تقديرا للمجهودات والخدمات الفكرية والتطوعية والاجتماعية التي بذلها لصالح المملكة حتى تتقدم ويعم السلام الاجتماعي"، وفق نص التقرير المؤرخ بيوم 18 يناير 2016.

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.