تقرير: 89% من المغاربة مع إعادة فتح الحدود البرية مع الجزائر


كشف تقرير صادر عن المعهد المغربي لتحليل السياسات، أن 89 في المائة من المغاربة صرحوا بأن الحدود بين المغرب والجزائر يجب أن يعاد فتحها.

وأوضح التقرير المعنون بـ”الاندماج المغاربي 2020: الشراكات الاقتصادية بديلا عن الجمود السياسي”، أن الأغلبية الساحقة من المستجوبين عبروا عن مواقف مؤيدة للاندماج الاقتصادي وفتح الحدود، حيث أبدى 95 في المائة من المشاركين في الاستطلاع موافقتهم على  أن التبادل الاقتصادي بين الدول المغاربية سيعزز الإندماج المغاربي، فيما اعتبر 83 في المائة منهم أن الصراع بين المغرب والجزائر هو العامل الأساسي الذي يعرقل مشروع الإتحاد المغاربي، بينما أبدى 91 في المائة من المشاركين أن شعوب المنطقة المغاربية متقاربون ثقافيا.

وقال التقرير، إن الفئات العمرية الأكبر سنا عموما أكثر انفتاحا على مستوى فتح الحدود وتقوية العلاقات الاقتصادية، فقد عبر حوالي 95.5 في المائة من الفئة العمرية الأكبر (50 سنة فما فوق) عن رغبتهم في رؤية الحدود بين المغرب والجزائر مفتوحة، في حين تنخفض هذه النسبة إلى حوالي 85 في المائة من الفئة العمرية 18-24. وقد عبر كل المستجوبين من الفئة العمرية بين 36 و49 سنة عن اتفاقهم مع تعزيز التبادل الاقتصادي كأحد المداخل لتعزيز الاندماج المغاربي، في حين تبدو الفئات الشبابية أقل اهتماما على هذا المستوى.

وعن أهم نقاط ضعف مشروع الاتحاد، كشف التقرير، أن “المستجوبين وضعوا على قائمة العوامل “الخلافات السياسية بين الدول المغاربية” بنسبة تصل إلى 48 في المائة، ويأتي في الرتبة الثانية “رغبة بعض دول المنطقة في الهيمنة” بنسبة تصل إلى 23 في المائة وهو بدوره عامل سياسي قد يكون مفسرا لبعض الخلافات السياسية بين دول الاتحاد، وهذا يؤكد أن المشاركين في الاستطلاع يرجعون فشل الاتحاد للعوامل السياسية بالدرجة الأولى. ثم بعد ذلك يأتي في الدرجة الثالثة “الخوف من الانفتاح الاقتصادي” بنسبة 11.5 في المائة و”الصور النمطية حول شعوب المنطقة المغاربية” بنسبة 6في المائة و”إقصاء الثقافة الأمازيغية في البلدان المغاربية” بنسبة 5 في المائة”.

رغم أن النسبة الأهم من المستجوبين تفسر فشل الاتحاد المغاربي بالعوامل السياسية، يضيف التقرير، إلا أن “تقوية العلاقات الاقتصادية بين الدول المغاربية” تظهر كأحد المداخل لتقوية مشروع الاتحاد المغاربي. حيث عبر حوالي 38 في المائة من المشاركين في هذا البحث أن تقوية العلاقات الاقتصادية بين الدول المغاربية هي أولى الأولويات التي ينبغي اتباعها لتقوية الاتحاد المغاربي.

وتليها أولوية “حل المشاكل السياسية العالقة” بنسبة تصل إلى 37 في المائة، ثم في المرتبة الثالثة “تقوية العلاقات بين الشعوب في المنطقة لاسيما المجتمع المدني”  بنسبة تصل إلى 11 في المائة، وفي المرتبة الرابعة تأتي الأولوية المتعلقة بـ”تقوية التعاون الثقافي والعلمي” بنسبة 8 في المائة، ووضع المشاركون في الاستطلاع أولوية “التعاون الأمني” في نهاية قائمة الأولويات التي يجب اتباعها لتقوية الاتحاد المغاربي، بحيث لم تتجاوز النسبة 5 في المائة.

وأبرز تقرير المعهد، أنه وبـ”الرغم من العلاقات السياسية المتوترة، إلا أن المنطقة المغاربية ترتبط بهوية ثقافية قوية، يعكسها تشابه على مستوى العادات والتقاليد”، مشيرا إلى أن التراث الثقافي المشترك في البلدان المغاربية متجذر في التاريخ، فهي تشترك في تعدد الروافد الثقافية، واللغات المنطوقة (الأمازيغية والعربية) علاوة على الفن والطهي واللباس.

ولفت التقرير، إلى أن الاتحاد المغاربي يمتلك إمكانات هائلة لخلق ساحة ثقافية وفنية متكاملة إلا أنها ليست مستغلة بالشكل الكافي، مبرزا أن هناك بعض المحاولات المعزولة من التعاون مثل تقديم الجزائر والمغرب وموريتانيا وتونس في شهر مارس 2019 بشكل مشترك لترشيح الكسكس ليتم إدراجه في التراث العالمي.

شارك هذا المقال: