استياء عارم من تدنيس نصب تذكاري لعبد الرحمان اليوسفي في طنجة

استياء عارم من تدنيس نصب تذكاري لعبد الرحمان اليوسفي في طنجة

فوجئ مجموعة من المارة، اليوم الأحد في مدينة طنجة، بمشهدٍ مفاجئ تمثّل في تدنيس النُّصُب الذي يحمل اسم شارع عبد الرحمان اليوسفي (السلام سابقا)، بواسطة "البُراز".

المشهد الغريب الذي شكل صدمة لعدد من المغاربة، كان أمس فقط مختلفا تماما، بعد أن قام مجموعة من الطنجاويين بوضع شموع وورود وكلمات رثاء في حقّ الراحل على النصب المذكور، وسط إشادة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المبادرة التي تعترف بما قدمه ابن طنجة للوطن.

الصدمة تمخضت بسرعة وأفرزت ردود أفعال على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الذي شهد تدوينات مستنكرة لهذه الفعلة الغريبة، حيث كتب المختار العروسي، جمعوي بالمدينة: "استيقظت على وقع كارثة كما استيقظ عليها جل سكان طنجة الشرفاء .. لم أكن أتوقع أن الجهل والحقد والكراهية سيدفع البعض إلى تلطيخ تذكار الزعيم الوطني المرحوم عبد الرحمان اليوسفي؛ فقط لأن الرجل فرض احترام الجميع داخل وخارج الوطن، حتى وإن اختلفنا معه".

وأضاف الجمعوي في تدوينته: "ما زال بيننا من يحاولون قتل كل ما هو جميل وطمس هوية شعب متسامح ومتضامن؛ اليوسفي حي في وجدان كل المغاربة بتضحياته وعطائه من أجل هذا الوطن.. وبالرغم من تدخل السلطات لإعادة التذكار كما كان؛ فإن الجرح لن يندمل نهائيا.. نم قرير العين؛ فهناك من سيكمل مسارك النضالي، مهما حصل".

بلال مرميد، الناقذ السينمائي والصحفي، تفاعل مع الواقعة بالتأكيد على أن :"الذين تطاولوا على النصب التذكاري لعبد الرحمان اليوسفي بعد أقل من يومين على انتقاله لدار البقاء الدائم، تطاولوا أيضا على كل المغاربة من كل الشرائح الاجتماعية ومن كل الفئات العمرية ممن أفضوا باحترامهم وبحبهم اللامشروط للراحل".

وأضاف: "نصمت في كثير من أحيان ولا نعير اهتماما لتصرفات تافهة صادرة عن تافهين، لكن هذا الفعل الدنيء يجب أن يعاقب مرتكبه أو مرتكبوه. تعلمنا بأن حرمة الميت كحرمة الحي، ومن أحبوا الرجل سيسعدهم توقيف صاحب أو أصحاب الفعلة".

خالد عنيمي، أحد المارّة الذين وثقوا للحظة العثور على المشهد المفاجئ، كتب: "هذا الصباح على الساعة التاسعة و12 دقيقة، وأنا في الطريق إلى منزلي صدمت بهذا المشهد المقزز.. لقد تم تلطيخ النصب التذكاري لاسم عبد الرحمان اليوسفي، الذي أطلقه عاهل البلاد الملك محمد السادس على أحد شوارع مدينة طنجة".

وأضاف: "إنها أيادي الغدر، التي تحركت كعادتها في غفلة منا. لماذا كل هذا الحقد والكراهية؟.. إنهم يريدون تلطيخ هدا النصب المسمى باسم هرم من أهرام هدا الوطن؛ لأنهم في الحقيقة يكشفون فقط عنفهم وكراهيتهم التي لا يستطيعون مداراتها أمام حجم التعاطف والتكريم الذي حظي به الزعيم عبد الرحمان اليوسفي رحمه الله".

من جهتها، سارعت المصالح الجماعية المختصة بتنظيف النصب، كما اضطرت إلى إبعاد كل ما تمّ تركه بجانب النصب التذكاري من مشاهد رثاء.

وفي وقت طالب فيه نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بمعاقبة الفاعل، علمت هسبريس بأن السلطات الأمنية المختصة بمدينة طنجة فتحت تحقيقا في هذا الحادث ويجري البحث حاليا عن الفاعل أو الفاعلين.

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.