الجواهري ينتقد تأخر الأوراش الحكومية ويرفض المزايدات السياسية

الجواهري ينتقد تأخر الأوراش الحكومية ويرفض المزايدات السياسية

انتقد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، تأخر الحكومة في تنفيذ عدد من الإصلاحات والأوراش بالغة الأهمية، خصوصاً المرتبطة بالوظيفة العمومية وأنظمة التقاعد ومشروع الجهوية الموسعة مع قُرب الانتخابات التشريعية المقررة سنة 2021.

ودعا الجواهري، في التقرير السنوي برسم 2019 لبنك المغرب، المرفوع إلى الملك محمد السادس، أمس الأربعاء، السلطات إلى تسريع اعتماد القانون الإطار الخاص بتنفيذ توصيات المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات، بما سيُمكن من إفراز هوامش كبرى من خلال توسيع الوعاء الضريبى وعقلنة النفقات الجبائية.

وسجل التقرير تأخراً على مستوى الورش المتعلق بالميثاق الجديد للاستثمار، حيث قال إنه كان من المنتظر أن يعطي نفساً جديدا لقطاع الاستثمار الخاص بعد أن عرف نوعاً من الركود في السنوات الأخيرة.

وقال التقرير إن الميثاق سالف الذكر من شأنه أن يدعم الجهات، ويُساهم في الشراكة بين القطاعيْن العام والخاص ليشمل الجماعات الترابية، إضافة إلى مواكبة مشروع الجهوية الموسعة.

وجاء في التقرير أن "اعتماد ميثاق اللامركزية الإدارية نهاية سنة 2018 شكّل خطوة كبرى، إلا أن امتداد آجال نقل الكفاءات إلى الصعيد المحلي قد يؤدي إلى إضعاف التعبئة التي تم حشدها من أجل تنفيذه، خاصة مع اقتراب حلول انتخابات سنة 2021".

وأكد بنك المغرب، في تقريره السنوي، أن "التحدي الكبير الذي تواجهه البلاد يتجلى في بروز نخبة محلية تتوفر على الكفاءات اللازمة للتدبير الإداري والمالي ولصياغة سياسات تنموية ملائمة".

ووقف الجواهري أيضاً على بُطء إصلاح الوظيفة العمومية، حيث قال إن هذا الإصلاح قيد التنفيذ منذ سنوات عديدة، في الوقت الذي ينتظر استكماله من أجل تعزيز فعالية الإدارة وجودة الخدمات العمومية.

انتقادات بنك المغرب همت أيضاً التأخر في إصلاح أنظمة التقاعد، حيث أكد أن ذلك ينبغي أن يتم في أقرب الآجال، خاصة أن الإجراءات التي اتخذت سنة 2016 على مستوى الصندوق المغربي للتقاعد لم توفر سوى مهلة مؤقتة وأن توازن هذا النظام يستمر في التدهور.

وقال الجواهري في تقريره: "بالنظر إلى الوضع الحالي ومع اقتراب انتخابات سنة 2021، أصبح الأمر يستدعي أكثر من أي وقت مضى وضع المصلحة العليا للبلد فوق كل مزايدات سياسية أو حزبية".

وفي نظر الوالي، فإن كافة القوى الحية مدعوة إلى "التجند التام وراء الملك، غايتها القصوى الحفاظ على مكتسبات البلاد وتعزيزها حتى يخرج المغرب من هذه الأزمة أكثر متانة وأشد إصراراً على إتمام كفاحه طويل الأمد لتحقيق نمو متسارع ومستدام وشمولي".

شارك هذا المقال: