برلمانيون يقترحون "سنة بيضاء" لتجنب خطر السنة الدراسية القادمة

برلمانيون يقترحون "سنة بيضاء" لتجنب خطر السنة الدراسية القادمة

طالب فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، المغرب باللجوء إلى سنة بيضاء لمواجهة خطر انتشار فيروس كورونا، وذلك في غياب الاستعداد للدخول المدرسي، مشيرا إلى أن البلد عاش سنة بيضاء سنة 1971، "ولم يقع أي شيء، فبعدها تابعنا مسارنا بشكل عادي".

جاء ذلك ضمن اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال استجابة للطلبات المقدمة من الفرق والمجموعات النيابية لمدارسة الدخول المدرسي والجامعي والتكوين المهني المقبل 2020- 2021، وامتحانات السنة الأولى باكالوريا وكذلك الامتحانات الجامعية.

وقال برلماني عن الفريق المعارض أمام الوزير أمزازي: "سنة بيضاء أفضل من سنة تقتل الأمة، إذ ستصبح سلامة المواطنين في خطر"، مطالبا على الأقل بتأجيل الدخول الدراسي بشهر أو شهرين، وتكييف الدروس خلال ما تبقى من السنة.

وفي وقت طالب البرلماني عن فريق "البام" بتأجيل الدخول المدرسي حتى يكون التأهيل كاملا لضمان تكافؤ الفرص، سبق للمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة أن تفاعل مع قرار وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المتعلق بكيفية الدخول المدرسي والجامعي الحالي، معتبرا إياه "عاكسا لتهرب الحكومة من تحمل مسؤولياتها ومتسما بالغموض".

ونظرا لما سيخلقه هذا القرار من ارتباك في صفوف مكونات أسرة التعليم، وكذا أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، دعا المكتب السياسي لـ"البام"، في بلاغ رسمي له، الحكومة إلى تأجيل الدخول المدرسي مدة أربعة أسابيع، إلى حين اتضاح الرؤية بشأن الحالة الوبائية.

وفي ما يخص خيار التعليم عن بعد، أشار المكتب السياسي ذاته إلى أن "عددا كبيرا من التلاميذ، وخاصة المنتمين إلى العالم القروي، لم يتمكنوا في نهاية الموسم الدراسي الماضي من مواكبته بالشكل المطلوب، لعوامل تقنية وواقعية، وكذلك إكراهات تنموية بنيوية عديدة مازال العالم القروي يواجهها؛ ولهذه الأسباب كلها فإن اقتراح التأجيل من شأنه إتاحة الفرصة لكافة أطراف العملية التربوية لاتخاذ القرار الصحيح والمناسب".

ورفض وزير التربية الوطنية فكرة تأجيل الدخول المدرسي التي نادى بها الكثيرون، على اعتبار أنه من السهل اتخاذ القرار، لكن له آثارا سلبية، وخصوصا على التلاميذ، متسائلا: "ماذا سيفعل التلاميذ في هذه الحالة؟ وما اتخذته الوزارة يربط التعليم بالحالة الوبائية التي إن تحسنت ستعود الدراسة إلى طبيعتها؛ وإن تدهورت سيتم اعتماد التعليم عن بعد".

واعتبر أمزازي أن آثار توقف الدراسة على التلاميذ أخطر من الجائحة في حد ذاتها، وذلك وفق دراسات دولية، ومنها دراسة للأمم المتحدة؛ لكون التوقف في فترة الصيف لوحده يساهم في نقص التحصيل الدراسي بنسبة 30 في المائة، معتبرا أن "القرار الأول هو دخول دراسي وجامعي في توقيته العادي".

شارك هذا المقال: