الناجي: مؤشرات الحالة الوبائية مقلقة .. والحَجر الكامل "مُستبعد"‎

الناجي: مؤشرات الحالة الوبائية مقلقة .. والحَجر الكامل "مُستبعد"‎

قدم مصطفى الناجي، اختصاصي علم الفيروسات ومدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، رؤيته حول الوضعية الوبائية لفيروس كوفيد 19 بالمغرب، معلنا أن الوضع بات خطيرا، فيما تحدث بشأن عدد من الخطوات التي اتخذها المغرب أخيرا للحماية من الوباء، خاصة المشاركة في التجارب السريرية للقاح المرض، وأيضا بروتوكول العلاج المنزلي.

ما تقييمكم للوضعية الوبائية الحالية بالمغرب؟

الوضعية الوبائية الآن، بعد الاطلاع على جميع المؤشرات، تدعو شيئا ما إلى القلق. حالات الإصابة في تصاعد، وتسجل بالآلاف مقارنة مع المرحلة الأولى التي كنا نسجل فيها فقط حالتين إلى ثلاثين حالة، كما تجاوز رقم الإصابات الإجمالي خمسين ألفا؛ ناهيك عن أن عدد الوفيات هو أيضا مقلق ويزيد. لكن رغم كل هذا تبقى الوضعية متحكما فيها، إلا أنها تدعونا إلى اتخاذ مجموعة من التدابير والحيطة والحذر.

ألا تتوقعون عودة الحجر الصحي بالكامل كتدبير أمام هذا الارتفاع في عدد الإصابات؟

افتراض عودة الحجر الصحي بالكامل مستبعد. الأسباب التي أدت في البداية إلى حجر صحي كامل ومن ثم رفعه والمرور إلى المرحلة الثانية مرتبطة ليس فقط بالجانب الصحي، بل أيضا بالجانب الاقتصادي الذي لا يجب التغافل عنه.

خلال المرحلة الثانية بات الولاة والعمال من يتدبرون الشأن بالأقاليم والجهات، وبالتالي فالحجر في المدن والأقاليم أمر وارد، ونعيشه في مدن مثل الدار البيضاء ومراكش وطنجة، ويمكنه أن يرتفع لكن لا يمكن أن يكون حجرا على البلد بأكمله، لأن تكلفته ستكون باهظة وسيكون له ضرر كبير، وهو أمر غير مرغوب فيه.

تم مؤخرا إعلان اتفاقية للتجارب السريرية حول اللقاح ضد كورونا تجمع بين المغرب والصين، هل من تفاصيل أكثر حول الموضوع؟

تم توقيع اتفاقيتين بين المغرب والصين تتضمنان مجموعة من التجارب السريرية بين شركة صينية اسمها صينو فارما والمغرب. وسيتم إجراء التجارب في ثلاثة مستشفيات، منها المستشفى الجامعي للدار البيضاء والمستشفى الجامعي لابن سينا بالرباط، والمستشفى العسكري بالرباط.

المغرب سيشارك بألف إلى ألفي متطوع، وهؤلاء يتم اختيارهم وفق معايير محددة، من ضمنها عدم الإصابة بالمرض في الماضي، وعدم حمل أمراض مزمنة، إضافة إلى معيار السن...

نتائج هذه التجارب ستتم مقارنتها مع نتائج دول أخرى، من أجل الحصول على خلاصة.. هل للقاح نجاعة؟.

ما رأيكم في برتوكول علاج الحاملين لكوفيد 19 بالبيت؟

ارتفاع عدد الإصابات معناه ارتفاع الحالات التي تتوارد على المستشفيات، التي أصبحت مكتظة بالأشخاص الحاملين للفيروس لكن دون أعراض، وفي حالة صحية لا تستدعي أن يكونوا في المستشفيات، وبالتالي حرمان الناس الذين هم في حاجة إلى التطبيب وعناية خاصة وحاملين لأمراض مزمنة، أمام ضعف عدد الطاقم الطبي وطاقم التمريض الكافي للاعتناء بهذه المجموعة كاملة.

أصبح هناك اكتظاظ كبير لا يمكن أن تستجيب له المنظومة الصحية، وهنا أتت فكرة بروتوكول العلاج المنزلي مع توفر هيئة تأتي لعلاج المرضى بمنازلهم ومنحهم الأدوية وتوفير عناية عن بعد.

ما هي مقترحاتكم للمواطنين للحد من الوباء؟

يجب تضافر الجهود المطلوبة، ويجب أن يكون هناك سلوك جماعي للحد من الوباء، والأمر يتطلب معيارين أساسيين؛ إما معايير وقائية أو توفير الأسرة في المستشفيات، وهذه الأخيرة لها كلفة باهظة وإمكانيات بلدنا لا تسمح لنا بأن نضع مستشفيات خاصة فقط بمرض كوفيد.

الوقاية ترتكز على أربع نقاط، الأولى هي ارتداء الكمامات والابتعاد الجسدي والابتعاد الاجتماعي وتجنب الاكتظاظ الذي يزيد من احتمال الإصابة، والحفاظ على النظافة بغسل الأيدي وتنظيف الأسطح.

هناك شريحة من المجتمع مازالت تشكك في المرض لكنهم مخطئون..علينا فقط رؤية الموتى بسبب المرض، كأكبر دليل على أن الفيروس موجود.

شارك هذا المقال: