"سلوكات سيئة" تخترق عاشوراء .. مفرقعات وتراشق بالبيض والماء

"سلوكات سيئة" تخترق عاشوراء .. مفرقعات وتراشق بالبيض والماء

بينما تتزايد وتيرة استعمال المفرقعات مع اقتراب ذكرى عاشوراء، التي تحلّ غدا الأحد، ورفع مستعمليها من المراهقين والشباب درجة قوّة انفجارها واختيار أوقات متأخرة من الليل لتفجيرها، دعا المنتدى المغربي للمستهلك إلى التصدّي لهذه العادة، وغيرها من العادات السلبية التي تواكب الاحتفال بذكرى عاشوراء.

ووجه المنتدى المذكور دعوة إلى السلطات المركزية والمحلية، وإلى الآباء والأمهات والمربّين، ووسائل الإعلام، للتصدي لـ"كل العادات والتقاليد السيئة التي تُخلّد بها مناسبة عاشوراء في المغرب، والتي تتلوّن وتختلف باختلاف مناطقه وجهاته".

وإذا كان أصل الاحتفال بعاشوراء يكتسي بعدا دينيا واجتماعيا، فإنها اليوم أصبحت مناسبة لممارسة طقوس لا علاقة لها بالهدف الأسمى من تخليدها، حيث اعتبر المنتدى المغربي للمستهلك أن بعض الطقوس التي تمارس خلالها "لا تمت بصلة لديننا ولا بعاداتنا ولا بتقاليدنا الاجتماعية والثقافية والتربوية".

وتشهد شوارع وأزقة ومختلف فضاءات المدن المغربية سلوكيات غير سليمة، من قبيل إشعال النار في العجلات المطاطية، ورشّ المارة بالماء يتم تسميته بـ"زمزم"، وحتى بالماء القاطع "الآسيد"، ورشقهم بالبيض، وتصير هذه السلوكيات ذات مخاطر في كثير من الأحيان، خاصة ما يتعلق منها بتفجير المفرقعات التي سبق أن أودت بحياة شاب في مدينة الدار البيضاء في مثل هذا الوقت من السنة الماضية، وأعطبت آخرين.

وأكد المنتدى المغربي للمستهلك أن تزامن تخليد ذكرى عاشوراء هذه السنة مع الظروف الاستثنائية التي تمر منها البلاد، على غرار باقي بلدان العالم، جراء تفشي جائحة كورونا، "يرتّب على الجميع مسؤوليات كبيرة، على رأسها الالتزام الكامل بالإجراءات والتوصيات الصادرة عن السلطات الصحية والإدارية لمواجهة فيروس كورونا".

ودعت الهيئة ذاتها إلى جعل التواصل بين المواطنين خلال هذه المناسبة عن بعد، باستعمال وسائل التواصل المتاحة، عوض التجمعات المباشرة كما كان يتم في الأعوام السابقة، مبرزة أن ذلك سيُسهم في الحفاظ على الجهود التي بُذلت في الفترة الماضية وسيعزّز سرعة القضاء على الجائحة.

واتخذت السلطات في بعض المناطق قرارات بعدم السماح بإقامة الطقوس المصاحبة للاحتفال بذكرى عاشوراء، كما هو الحال في مدينة آسفي، حيث صدر قرار عاملي يقضي بمنع جميع المظاهر الاحتفالية في تراب الإقليم، ومنها "الشعالة" واستعمال المفرقعات، والتجمعات الغنائية، وزيارة المقابر...

ويرى المنتدى المغربي للمستهلك أن "الالتزام بعدم الانخراط في التقاليد والعادات السيئة المرافقة للاحتفال بذكرى عاشوراء، سيكون تعبيرا عن حبنا للوطن وسلامته، وتقديرا للأطر الطبية ولكل القوى العاملة في مكافحة الفيروس"، مشددا على أن السلاح الوحيد للقضاء على الجائحة "هو الالتزام".

ودعا المنتدى السلطات المختصة إلى منع استخدام الألعاب مجهولة المصدر بالنسبة للأطفال، وخاصة تلك التي قد يشكل استعمالها خطورة عليهم وعلى الغير، ومنع استعمال المفرقعات، وسَنّ عقوبات زجرية إدارية وفورية على البائع والمشتري معا، نظرا لخطورتها؛ إذ تؤدي إلى إصابات مختلفة وعاهات مستديمة.

كما دعا إلى حظر رشّ الماء أو إلقاء البيض على المارة أو التراشق بهما بين الأقران، وتشديد المراقبة من طرف السلطات الصحية والإدارية على المواد والمعروضات في الأسواق، مثل الفواكه الجافة، والتأكد من صلاحيتها، حماية للمستهلك المغربي.

شارك هذا المقال: