أولياء الأطفال ذوي أمراض مزمنة يخشون تبعات التعليم الحضوري

أولياء الأطفال ذوي أمراض مزمنة يخشون تبعات التعليم الحضوري

بينما لم يتبقّ سوى أقل من أسبوع لانطلاق الدخول المدرسي 2020-2021، وتمسُّك وزارة التربية الوطنية بمخططها القاضي باعتماد التعليمين الحضوري وعن بعد، وفق اختيار أولياء التلاميذ، يعيش آباء وأمهات التلاميذ الذين يعانون من أمراض تنفسية مزمنة في دوامة من الحيرة لعدم معرفتهم بكيفية التعاطي مع الوضع المدرسي الجديد.

ويعود سبب الحيرة التي يتخبط فيها هؤلاء الآباء والأمهات، خاصة الموظفين والعاملين منهم، من جهة، إلى خوفهم من أرسال فلذات أكبادهم إلى المدارس في ظل الأجواء الحالية المتسمة بانتشار فيروس كورونا، وما يشكّله ذلك من خطر عليهم نظرا لوضعيتهم الصحية الهشة. ومن جهة ثانية، إلى كونهم لا يستطيعون مواكبة أبنائهم في التعليم عن بعد.

حياة، سيدة تعمل في مؤسسة تابعة للدولة بمدينة الرباط، واحدة من الأمهات اللواتي لا يعرفن إلى حد الآن كيف سيتعاملن مع أبنائهن المصابين بأمراض مزمنة بعد انطلاق الموسم الدراسي المقبل؛ فطفْلاها المتمدرسان، اللذان لا يتعدى عمر أكبرهما تسع سنوات، يعانيان من مرض الربو، وتقول إنها تخشى أن ترسلهما إلى المدرسة، وفي الآن نفسه لا يمكن أن تظل في البيت لمساعدتهما في التعلم عن بعد.

"كانت عندي خدامة ومشات ليا. ندي ولادي لدارنا ما نقدرش، حيت كورونا كاينة وكلشي خايف"، تقول حياة في تصريح لهسبريس، مضيفة أن على وزارة التربية الوطنية أن تراعي وضعية الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة، وكذا وضعية الأمهات والآباء الذين لا يستطيعون مواكبهتم في التعلم عن بعد داخل البيوت.

مخاوف تعرّض التلاميذ الذين يعانون من أمراض تنفسية مزمنة لخطر الإصابة بفيروس كورونا داخل المؤسسات التعليمية، أكدها مصدر طبي من مستشفى الأطفال بالرباط، بقوله إنّ الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، كبارا كانوا أم صغارا، "يزداد لديهم احتمال الإصابة بالفيروس".

وأضاف المصدر الطبي، في تصريح لهسبريس، أن ارتفاع نسبة احتمال الإصابة لا يقتصر فقط على الأطفال الذين يعانون من الأمراض التنفسية المزمنة، مثل الربو والحساسية، بل ينطبق أيضا على المصابين بأمراض أخرى مثل السكري، لكون الأطفال المصابين بهذه الأمراض تنخفض لديهم القوة المناعية.

وجوابا على سؤال حول ما إذا كان ارتداء الكمامة سيوفر للأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة حماية من الإصابة بالفيروس، قال المصر ذاته: "الكمامة توفر الحماية إلى حد معين، ولكن هؤلاء الأطفال معرضون للإصابة أكثر من غيرهم".

شارك هذا المقال: