نشطاء يطالبون بحماية فعليّة للقاصرات من التعرّض لاغتصابات

نشطاء يطالبون بحماية فعليّة للقاصرات من التعرّض لاغتصابات

أجمع حقوقيون وقانونيون وجمعويون على أن الطريقة التي وضعت بها الطفلة القاصر المسماة قيد حياتها خديجة السويدي حدا لحياتها، حرقا بإضرام النار في جسدها، ليلة 29 يوليوز الماضي، بمدينة ابن جرير، جاءت احتجاجا على سلسلة الانتهاكات التي لحقت أبسط حقوقها.

وأورد المتدخلون، خلال ندوة صحافية لـ"ربيع الكرامة"، نظمت اليوم الأربعاء بمراكش، أن الضحية تعرضت لاعتداءات جنسية من قبل من مجموعة من الوحوش الأدمية هددتها بشر تسجيلات مرئية وصوتية لجرائم التناوب على اغتصابها جماعيا، وابتزازها بتخييرها بين قبول استمرار استغلالهم لها جنسيا وبين تمكينهم من مبلغ مالي.

وأوضح المشاركون، في الندوة ذاتها، أن الخطير في موضوع السويدي هو عدم تدخل خلايا الإنصات ابتدائيا واستئنافيا خلال التحقيق؛ وهو ما جعلها تعيش لوحدها الاضطرابات النفسية الناتجة عن الاغتصاب الذي تعرضت له، وعدم سماع صوتها بخصوص توثيق الاعتداء الجنسي الذي تعرضت له.

وكشف الفاعل الحقوقي عمر أربيب أن ملف خديجة السويدي يعود إلى فبراير 2015، ولم يتم نفض الغبار عنه سوى في السنة الموالية، مشيرا إلى أن الضحية تعرضت للاختطاف من حي إفريقيا وجرى نقلها إلى منطقة نزالة العظم، حيث ستتعرض للتعذيب بواسطة آلة حادة وجلدها واغتصاب جماعي نتج عنه نزيف دموي حاد وتصوير عملية الاعتداء الجنسي.

وطالب المتحدث ذاته بأن يعاد التحقيق في الملف ومحاسبة كل من خرق القانون في ملف خديجة السويدي، مسجلا غيابا واضحا لمواكبة الضحايا وأسرهم؛ فـ"أم خديجة اتخذت موقفا صارما بعدم إرسال ابنتها الثانية إلى المدرسة، ما يعني أن الضحايا وأسرهم في حاجة للدعم النفسي". ويتابع الفاعل الحقوقي أن "الإنصات للضحية السابق ذكرها، التي توفيت وهي أم عازبة، من لدن الدرك الملكي جرى دون حضور أمها، وأن خديجة أوضحت تعرضها للتصوير والاعتداء، ولم يتم إعارة ذلك الأمر اهتماما سواء عند رجال الدرك الملكي أو وكيل الملك وقاضي التحقيق، بالرغم من إلحاحها".

ومن جهته، أشار علال البصراوي، المحامي المتابع للقضية، إلى أن الاستدراك القانوني لإنصاف القاصر السويدي لم يحترم القانون، مرجعا المشكل إلى السياسة الجنائية التي تهتم بالمتهم دون الضحية، موضحا "أن جل موادها تتعلق بالأول أما الضحايا وظروفهم النفسية وكيفية مراعاتهم والاهتمام بهم فلا يعطى لذلك ما يكفي من الأهمية".

ويقول المحامي نفسه إنه مهما كانت العقوبات التي قررت في حق المعتدين بعد محاكمتهم الأخيرة فإنها لن تفيد خديجة التي عبرت عن تذمرها من التشريع الذي يجب أن يعرف تعديلا حتى ينصف الضحايا، الذين يتعرضون لضرر مضاعف، تعانيه أسرتهم أيضا.
من جهتها، أكدت زهرة نسيم الصباح، المحامية والعضو بجمعية النخيل، أن الهيئة التي تنتمي إليها قامت بدراسة حول القطاعات التي يسود فيها الفساد والرشوة، مقترحة ثلاثة خيارات أهمها القضاء والشرطة والدرك الملكي.

واسترسلت الفاعلة الجمعوية عينها موردة أن ثلاثة أجوبة في الاستطلاع، الذي شارك فيه 330 مواطنا، أشارت إلى أن الظاهرة توجد بقطاعات أخرى؛ فيما أجمع باقي المشاركين على حضور الرشوة والفساد بقوة بجهاز الضابطة القضائية.

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.