"شركات القروض" تشن حملة لحجز سيارات وكالات النقل السياحي

"شركات القروض" تشن حملة لحجز سيارات وكالات النقل السياحي

شرعت مؤسسات تمويل القروض الاستهلاكية والليزينغ في مصادرة عربات وكالات كراء السيارات بسبب تأخر معظمها في تسديد الأقساط الشهرية منذ نهاية شهر مارس، بعد توقف نشاطها نتيجة تأثرها بالتبعات السلبية لتفشي فيروس "كورونا المستجد".

وأوضح مهنيون أن العاملين في هذا القطاع ظلوا بدون مدخول أو مساعدات مالية بسبب غياب برنامج لإنقاذ القطاع من الإفلاس؛ وهو ما دفع الكثيرين منهم إلى التفكير في إغلاق مقاولاتهم، وبالتالي فقدان آلاف من مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة التي يؤمنها نشاط كراء السيارات.

وأفاد عبد الله أشنان، رئيس فيدرالية جمعيات وكالات كراء السيارات بالمغرب، أن مجموعة من أصحاب مقاولات تأجير السيارات فوجئوا بمصادرة سياراتهم من طرف شركات التمويل التي يتعاملون معها دون تلقيهم أي إخبار أو تبليغ بقرار أو حكم قضائي.

وأضاف رئيس فيدرالية جمعيات وكالات كراء السيارات بالمغرب، في تصريح لهسبريس، أن المهنيين يحاولون في الوقت الحالي إيجاد حلول حبية مع شركات التمويل كي تتراجع عن الإجراءات التي تتخذها في حق أصحاب مقاولات تأجير السيارات.

وتابع قائلا: "نسعى حاليا إلى حل المشاكل التي تسبب فيها إقدام شركات التمويل على مصادرة سيارات المقاولات المعنية، وفي حال استمرارها في ذلك سنلجأ إلى خطوات أخرى، ضمنها التوجه إلى القضاء".

وأوضح مراد العجوطي، المحامي بهيئة المحامين بالدار البيضاء، أن الظهير الشريف الصادر بتاريخ 17 يوليوز 1936، والمنظم لبيع العربات بالمصارفة، هو الذي ينظم عملية شراء السيارات عبر عقد التمويل التأجيري للسيارات، مشيرا إلى أن السيارة تبقى في ملكية شركة القروض إلى حين سداد كل الأقساط الشهرية ودفع القيمة المتبقية.

وأضاف العجوطي "تنص المادة 8 من الظهير نفسه على أنه عند حلول أجل الأداء وعدم أداء الأقساط يحق للدائن فسخ العقد والتوجه إلى قاضي الأمور المستعجلة، إلا أنه يجب أن يسبق ذلك إثبات المطل بتوجيه إنذار إلى المدين وتبليغه، وبعد ذلك مباشرة المسطرة أمام رئيس المحكمة".

وأوضح المحامي بهيئة المحامين بالدار البيضاء أنه "يلزم استدعاء الأطراف وتبليغها كل إجراءات المسطرة، لأنه لا معنى لاستخدام مقتضيات الاستعجال القصوى، لاعتبار الدين ثابت ولا وجود لخطر يهدد ضياع الحق، وبالتالي يجب استكمال كل الإجراءات، من فتح مسطرة التبليغ والتنفيذ بعد صدور الحكم".

وأضاف "بالرجوع إلى المادة 8 من الظهير الشريف الخاص ببيع السيارات بالمصارفة، نجد أنها تنص على ضرورة تعيين المحكمة لخبير من أجل تقييم العربة وثمنها، وفي حالة رفض الثمن المقدر من طرف الخبير يتم بيع السيارة بالمزاد العلني، إذ أن تحديد ثمن السيارة هو الذي يمكن من استيفاء دين المشتري وإرجاع الباقي إليه أو دفع الدين وتحديد ما بقي بذمته"، مشيرا إلى أن "المسطرة المتبعة أحيانا من طرف بعض شركات القروض تعتبر غير قانونية، خصوصا في غياب تبليغ الأطراف بالإنذار من أجل إثبات المطل وباقي إجراءات الدعوى والأمر الاستعجالي. كما أن السيارة موضوع الدين يجب تقييمها وبيعها بالمزاد العلني وليس نقل الملكية إلى شركات القروض".

شارك هذا المقال: