رواد المساجد يلتزمون بإجراءات السلامة رغم توقف عمليات المراقبة

رواد المساجد يلتزمون بإجراءات السلامة رغم توقف عمليات المراقبة

عند إعادة فتح بعض المساجد يوم 15 يوليوز الماضي، بعد إغلاقها لمدة قاربت ثلاثة شهور في إطار الإجراءات المتخذة للحد من انتشار جائحة فيروس كورونا، كانت عملية الدخول تتمّ تحت مراقبة عناصر القوات المساعدة والقيّمين الدينيين، مع فرض احترام تدابير الوقاية التي أقرتها السلطات الصحية.

حاليا لم تعد إجراءات مراقبة دخول المصلّين قائمة، إذ صارت العملية تتمّ بسلاسة كما كانت قبل ظهور جائحة فيروس كورونا، لكنّ أغلب المصلّين يحرصون على الالتزام بتدابير الوقاية، مثل ارتداء الكمامة، والتوفر على سجاد خاصة. كما يوجد داخل المساجد انضباط لإجراء التباعد الجسدي، حيث يفصل بين مصلٍّ وآخر متر واحد.

وإذا كان أغلب المصلين يحترمون إجراءات السلامة الصحية للوقاية من فيروس كورونا فهناك حالات استثنائية، تتعلق إما بعدم وضع الكمامة أثناء الدخول إلى المسجد، أو عدم التوفر على سجادة خاصة، أو كيس خاص بوضع الحذاء. وكان عدم التزام المصلي بهذه الشروط، أو بواحد منها فقط، سببا مُوجبا لمنعه من الدخول إلى المسجد في الأيام الأولى لإعادة فتحها بعد رفع الحجر الصحي.

ويُلاحظ كذلك أن بعض الإجراءات التي كانت تواكب عملية دخول المصلّين إلى المسجد لم تعد قائمة، كما عاينت ذلك هسبريس في مسجدين بمدينة سلا، مثل قياس درجة حرارة الوالجين إلى المرفق، أو استخدام معقّم اليديْن قبل الدخول؛ بينما يلج بعض المصلين دون ارتداء الكمامة، رغم وجود ملصقات خارج وداخل المسجد تؤكّد وجوب ارتدائها.

ومازالت أبواب المساجد تحمل ملصقات عليها تعليمات صادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بخصوص الشروع في فتح المساجد بشكل تدريجي لأداء الصلوات الخمس، والإجراءات الواجب اتخاذها عند الدخول إلى المساجد.

ورغم انتفاء بعض الإجراءات التي كان معمولا بها، مثل وجوب استعمال مقياس الحرارة ووجوب تعقيم اليدين قبل الدخول إلى المسجد، فإن رواد المساجد المفتوحة حافظوا على احترام تدابير السلامة الصحية، رغم تنحية المراقبة، بعدما كان البعض يتخوف من أن تكون المساجد مصدرا لانتشار عدوى فيروس كورونا.

من جهة ثانية، مازال أداء صلاة الجمعة في المساجد معلّقا، بسبب الخشية من أن يؤدي ازدحام المصلين إلى انتشار العدوى في صفوفهم، إذ أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن إقامة صلاة الجمعة حاليا متعذرة لعدم ضمان احترام الشروط الصحية، خاصة شرط التباعد الجسدي.

التوفيق قال في تصريح لإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية إن استئناف إقامة صلاة الجمعة في المساجد المفتوحة "مرتبط بزوال الجائحة أو انخفاض الإصابات إلى حد ترى فيه السلطات المختصة أن الأمر لا يشكل خطرا على الصحة العامة".

وأضاف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أنه في حال وقع الشك في إصابة شخص بعدوى فيروس كورونا أثناء صلاة الجمعة وَجب إخضاع كل المصلين للفحص، لافتا إلى أن الظرفية الراهنة ينتفي فيها أحد الشروط الشرعية الواجبة في الصلاة، وهو الطمأنينة.

شارك هذا المقال: