حقوقيون يدقون ناقوس الخطر حول خطر تلوث مياه "أمّ الربيع"

حقوقيون يدقون ناقوس الخطر حول خطر تلوث مياه "أمّ الربيع"

دقّ نشطاء من دار ولد زيدوح بإقليم الفقيه بن صالح ناقوس خطر تلوث مياه نهر أم الربيع ونفوق كميات كبيرة من الأسماك على ضفافه، معتبرين الظاهرة "كارثة بيئية وجريمة في حق البيئة والساكنة والطبيعة"، ومنددين بشدة بما أسموها "سياسة عبثية ولا مبالاة في التعامل مع الموضوع".

وتساءل حقوقيو المركز المغربي لحقوق الإنسان بدار ولد زيدوح حول أسباب تكرار الظاهرة منذ حوالي خمس سنوات، مرجحين أن تكون لمخلفات معاصر الزيتون العشوائية ولمياه الصرف الصحي صلة بتلوث المياه ونفوق الأسماك، في ظل غياب مراقبة مستمرة من طرف السلطات المحلية والهيئات المنتخبة.

وأكد محمد أكرام، رئيس الفرع المحلي للمركز المغربي لحقوق الإنسان، على أهمية العمل على بلورة مقاربة بيئية ناجعة وحلول آنية للحد من تكرار الظاهرة، داعيا إلى "مراقبة صارمة" لبعض الوحدات الصناعية ومعاصر الزيتون العشوائية وللساكنة أيضا التي تلقي بنفايتها في مياه النهر.

والتمس أكرام من عامل إقليم الفقيه بن صالح التدخل لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء هذه الكارثة البيئية، مع ترتيب الجزاءات ضمانا لحق الساكنة في العيش في بيئة سليمة بناء على القوانين والتشريعات المتعلقة بحفظ البيئة وحمايتها والحد من المخاطر التي تهددها.

من جهته أوضح عبد العزيز رشيد، عن المركز المغربي ذاته، أن نهر أم الربيع يعرف هذه الكارثة البيئية منذ أسابيع عديدة، مبرزا أن ما التقطته كاميرا هسبريس من أسماك نافقة ليس سوى القليل، مما طفح على سطح الماء خلال الأيام القليلة الماضية، مضيفا أن الأمر لا يتعلق فقط بظاهرة نفوق الأسماك بمختلف أشكالها وأحجامها إنما أيضا بتلوث مياه أم الربيع بشكل بات يدعو إلى القلق والخوف، حيث يصعب تحديد نوعية هذه المواد السامة المسربة إلى مياه النهر.

بدوره أثار المولودي القرشي، فاعل مدني من دار ولد زيدوح، انتباه السلطات المحلية إلى خطورة الوضع، خاصة أن النهر-يقول- يُعد مُتنفسا لعشرات الأسر ومصدر عيش لعدد من الصيادين التقليديين، ومورد ماء لسقي بعض المزروعات المحلية؛ ما يشكل خطورة بالغة على صحة المواطنين.

وطالب القرشي المجالس المنتخبة ووكالة حوض أم الربيع والوزارة المعنية بفتح تحقيق في الأسباب الكامنة وراء تلوث مياه أم الربيع ونفوق أسماكه، داعيا في الوقت نفسه الساكنة الممتدة على ضفاف نهر أم الربيع إلى الكف عن تلويث مياه النهر بمياه الصرف الصحي والنفايات العادمة.

شارك هذا المقال: