مشروع "الفرصة الثانية" يعيد المنقطعين إلى جدران المدرسة بالبيضاء

مشروع "الفرصة الثانية" يعيد المنقطعين إلى جدران المدرسة بالبيضاء

على مستوى عمالة الفداء مرس السلطان، تشرع مدرسة الفرصة الثانية/ الجيل الجديد لالة أسماء، هذه السنة، في استقبال اليافعين والشباب المنقطعين عن الدراسة، للاستفادة من برنامج تكويني يخول لهم الولوج إلى سوق الشغل.

وبالرغم من الظروف الوبائية، المتمثّلة في انتشار جائحة كورونا، فإن الفرع الجهوي بالدار البيضاء سطات لمركز حقوق الناس / المغرب يواصل، هذه الأيام، للسنة الثانية على التوالي، عمليات تسجيل الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و20 سنة، المنقطعين عن الدراسة، قبل انطلاق الموسم في أكتوبر المقبل.

وحسب سعيد الراقب، رئيس الفرع الجهوي للهيئة الحقوقية سالفة الذكر، فإن مدرسة الفرصة الثانية/ الجيل الجديد تعمل على منح اليافعين والشباب المنقطعين عن الدراسة فرصة التكوين والتعلم واكتساب مهارات حياتية، تمكنهم من الولوج إلى سوق الشغل والحصول على فرص عمل.

وأكد الراقب، في حديثه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا المشروع، الذي يأتي ثمرة شراكة مع وزارة التربية الوطنية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء سطات والمديرية الإقليمية بالفداء مرس السلطان والتعاون الوطني، يعمل من خلاله مركز حقوق الناس / المغرب على تكوين 60 شابا وشابة في مجالات مختلفة، يتحصلون في النهاية على شهادة معترف بها، تخولهم الولوج إلى سوق الشغل.

وأوضح المتحدث نفسه أن المشروع، الذي تساهم فيه وزارة التربية الوطنية بفضاء مؤسسة تعليمية، يسهر من خلاله مجموعة من المؤطرين على تلقين هؤلاء اليافعين دروسا نظرية وتطبيقية في مجالات مختلفة من الطبخ والحلاقة والتجميل والإعلاميات، إلى جانب تقديم أنشطة سوسيوثقافية لتنمية القدرات الشخصية لدى هؤلاء المستفيدين، في انتظار إضافة شعب أخرى في حالة توفر دعم وتمويل من جهات أخرى.

ولفت الراقب إلى أن مركز حقوق الناس/ المغرب يعمل وفق مقاربة تشاركية مع مجموعة من المتدخلين؛ وضمنهم المجتمع المدني ممثلا في جمعيات عديدة، مشيرا إلى أن المشروع يحتاج دعما وتمويلا من طرف جماعة الدار البيضاء وعمالة الفداء مرس السلطان لتجهيز المؤسسة، وحتى يستمر في تكوين الشباب المنقطعين عن الدراسة.

من جهته، محمد محب، رئيس مصلحة تأطير المؤسسات والتوجيه بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية الفداء مرس السلطان، أشار إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن المشاريع الملتزم بها أمام الملك محمد السادس، والذي تكمن فكرته في الإدماج السوسيو مهني للفتيان والفتيات المنقطعين عن الدراسة ومنحهم فرصة ثانية للولوج إلى الدراسة والتكوين.

وشدد محب، ضمن تصريحه، على أن المشروع تعمل من خلاله الوزارة، عبر الأكاديمية الجهوية والمديرية الإقليمية للتربية، على منح هؤلاء الفتيان والفتيات تكوينا مهنيا في قطاعات عديدة وبشكل مجاني بغية إدماجهم في سوق الشغل.

وأوضح رئيس مصلحة تأطير المؤسسات والتوجيه بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية الفداء مرس السلطان أن المديرية تعمل من خلال هذه الشراكة على تزويد الجمعية كذلك بأسماء التلاميذ المنقطعين عن الدراسة، للتواصل معهم واستقطابهم للتكوين المهني.

ويحضر داخل هذه المؤسسة الجانب الاجتماعي، حيث تعمل الجمعية على تقديم خدمات لفائدة المستفيدين، عبر مرافقة اجتماعية ومصاحبة لهم منذ ولوج المدرسة إلى غاية انتهاء الموسم والحصول على شهادة التكوين.

وفي هذا الصدد، تتحدث لمياء الباكولي، المرشدة الاجتماعية، عن أنها تعمل على استقبال الشباب ومرافقتهم طوال هذه المدة من التكوين، والتعرف عن أسباب مغادرتهم للدراسة، والاشتغال على التأهيل التربوي لهم من خلال حصص التنشيط السوسيوثقافي.

وتورد المتحدثة نفسها أن هذا الجانب مهم بالنسبة للمستفيدين، حيث يتم في البداية التعرف على طاقاتهم لتوجيههم صوب التكوين الخاص بهم، مشيرة إلى إجراء حصص خاصة تمكنهم من التعرف على ذواتهم وقدراتهم.

ولفتت المرشدة الاجتماعية إلى أن الجمعية تعمل في البداية على تغيير نظرة الكثيرين منهم إلى المدرسة التي قد تكون سببا في مغادرتهم للدراسة، وترسم لهم مدرسة بهدف مغاير وبطريقة تدريس مغايرة.

ويحضر الجانب النفسي بشكل كبير في هذا العمل الذي يقومون به، حيث تتم دراسة الوضع الاجتماعي والأسري الذي يتحدرون منه، والمشاكل العائلية التي يمرون منها؛ لتسهيل اندماجهم في هذا التكوين والمواظبة إلى حين الحصول على شهادة التكوين.

شارك هذا المقال: