بنموسى يباشر آخر "جولات الأحزاب" قبل تسليم النموذج‬ إلى الملك

بنموسى يباشر آخر "جولات الأحزاب" قبل تسليم النموذج‬ إلى الملك

جَولة ثانية من التَداولِ تخوضُها لجنة النموذج التنموي رُفقة الأحزاب السياسية، على امتداد الأسبوع الجاري، فبعد مشاورات أولى أحبطتها متغيرات جائحة كورونا، فُرض الانطلاق مجددا في مشوار البحث عن أعمدة تنمية تخرج البلاد من "نموذج انتهى".

والتقت اللجنة الملكية بتَنظيمات سِياسية عديدة، آخرها الاتحاد الاشتراكي، لكن إلى حُدود اللحظة لا خُلاصات جديدة لإعلانها، وفق إفادة مصدر من داخل اللجنة، التي تعقد آخر جلساتها في انتظار التسليم النهائي للنموذج إلى الملك محمد السادس.

وإلى حُدود كتابة هذه الأسطر، لم تتضح بعد إستراتيجيات مواجهة أزمات مثل هذه، سواء على مستوى الحكومة أو مؤسسات تقييم السياسات المستقبلية للبلاد، وهو ما يجعل مهمة لجنة النموذج التنموي مضاعفة بعد أن برزت اختلالات طارئة.

ولا ينظر طيف واسع من الشارع إلى خيار "لجنة بنموسى" اللجوء إلى الأحزاب كعمل ذي جدوى، بالعودة إلى نفور النخب منها، واتضاح أطروحاتها من خلال بسطها خلال المحطات الانتخابية المتفرقة. لكن في المقابل تتشبث التنظيمات بكونها لبنة محورية لضمان ديمقراطية النموذج.

وحسب كريم عايش، الأستاذ الباحث في العلوم السياسية، فاشتعال اللجنة يأتي على شاكلة هيئة الإنصاف والمصالحة، التي كانت جلسات استماعها عمومية وشعبية، غير أن المقاربة السياسية للموضوع تستلزم وقفة تأملية.

وأشار المصرح لجريدة هسبريس إلى أن الأحزاب السياسية شريك لا محيد عنه، بالعودة إلى توفرها على تاريخ ونفوذ ومعطيات؛ ناهيك عن كونها مشكلة من مختلف فئات المجتمع في الهياكل الجماعية، البرلمانية أو الغرفية.

وبالإضافة إلى ما ذكر، "فامتداد الأحزاب داخل التراب الوطني معروف، ويتضح أكثر مع اقتراب الانتخابات وظهور المكاتب والفروع"، يوضح عايش، مردفا: "هذه الأحزاب التي نتحدث عنها موجودة في الميدان وتصبح منتشرة وكبيرة عند الانتخابات".

ويستدرك الباحث المغربي بأن الأحزاب رغم ذلك تغرق في البيروقراطية والمركزية والنخبوية، وبتواصلها مع لجنة النموذج التنموي قد تصبح في ازدواجية أمام الواقع، وزاد: "الأحزاب تعاكس انتظارات المغاربة الاجتماعية والاقتصادية داخل هياكل البرلمان بغرفتيه".

وحذر عايش من مغبة أن تكون مذكرات الأحزاب وبالا على النموذج التنموي، "إذا ما استحضرنا تسييرها للقطاعات الاجتماعية من خلال وزرائها في الحكومة منذ الاستقلال إلى اليوم، فضلا عن ممارساتها غير الشفافة في تنصيب المقربين".

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.