غياب البيضاء عن "المدن الذكية" يثير استياءً بالعاصمة الاقتصادية

غياب البيضاء عن "المدن الذكية" يثير استياءً بالعاصمة الاقتصادية

أثار غياب تصنيف الدار البيضاء من قبل مؤشر المدن الذكية 2020، الصادر عن مركز التنافسية العالمي، التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، غضبا واسعا في صفوف منتخبين وفعاليات مدنية بالعاصمة الاقتصادية.

وعبرت عدة فعاليات بالمدينة عن استغرابها غياب تصنيف المدينة ضمن مؤشر المدن الذكية، لاسيما أن المسؤولين عنها عبروا عن رغبتهم في تحويل القطب المالي للمملكة إلى حاضرة تعتمد على منصات تفاعلية على الأنترنيت وتطبيقات الهواتف لتوفير خدمات إدارية.

ووجهت انتقادات عديدة للمجلس الجماعي للدار البيضاء، الذي يقوده حزب العدالة والتنمية، تتهم المسؤولين بالمدينة بتقديم وعود زائفة لتحويل المدينة إلى "سمارت سيتي"، وبالتالي جعل مطلب التحول الرقمي لمواكبة التطور العمراني والديمغرافي بعيد المنال.

وأكد رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس مدينة الدار البيضاء أن عدم التصنيف في هذا المؤشر "يُبين أن ما يتم الحديث عنه ليس سوى فقاعات إعلامية موجهة الاستهلاك، بينما الواقع شيء آخر، حيث مازالت المدينة غارقة في العشوائية بعيدا كل البعد عن التطبيقات الذكية".

وشدد كريم الكلايبي، رئيس الفريق المعارض، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن المدينة "تعرف تأخرا كبيرا في مجال الاعتماد على التطبيقات الذكية، رغم تخصيص الملايين لها"، داعيا المجلس الجماعي إلى "الاعتراف بفشله في هذا الأمر".

عزيز شاعيق، الفاعل الجمعوي بسيدي مومن، لم يستغرب غياب المدينة ضمن تصنيف هذا المؤشر، "بالنظر إلى كون الدار البيضاء مازالت تعيش على وقع البداوة والارتجالية والفوضى"، حسب تعبيره، مؤكدا أن المدينة مازالت بعيدة كل البعد عن اعتماد التكنولوجيا في تدبير الشؤون اليومية للبيضاويين.

وأوضح رئيس جمعية المساعي النبيلة للتنمية والتصدي لظاهرة إدمان المخدرات، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المجلس الجماعي للدار البيضاء فشل في تدبير الملفات والقضايا المعروفة، فبالأحرى نقل المدينة إلى عالم "سمارت سيتي".

وكان مجلس جماعة الدار البيضاء وقع عقد شراكة مع مؤسسات مختلفة من القطاعين العام والخاص، من أجل رقمنة المبادلات والمراسلات الإدارية؛ ناهيك عن حديثه عن تقديم مجموعة من الخدمات المتمثّلة في تبادل الوثائق والرسائل الداخلية، وبرامج الاجتماعات والأنشطة المشتركة بين 147 مستشارا جماعيا ينتمون إلى المجلس، إلكترونيا، غير أن منتخبين يتحدثون عن فشل هذا التواصل عبر التطبيق الإلكتروني.

وسبق لمجلس المدينة أن صادق في إحدى دوراته على تكليف شركة الدار البيضاء للخدمات بإعداد دراسات تتعلق بمخطط التحول الرقمي، الذي يهدف إلى جعل الرقمنة مصدرا في التعامل ووسيلة لتحسين الأداء في مختلف المجالات، وتقديم خدمة أفضل للمواطنين والشركات والسياح، أو الجمعيات، أو الإدارات وغيرها.

وعرفت جماعة الدار البيضاء في عهد الوالي خالد سفير عقد اجتماع كبير من أجل تحويل المدينة إلى "مدينة ذكية".

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.