أطر تربويّة تعتصِم أمام البرلمان وتطالب الحكومة بمناصب شغل

أطر تربويّة تعتصِم أمام البرلمان وتطالب الحكومة بمناصب شغل

إلى الرباط، حجّ جمع من خريجي "برنامج 10000 إطار تربوي" الذي أحدثته الحكومة سنة 2013 قصد تكوين الشباب من ذوي الشهادات العليا لإدماجهم في سوق الشغل، في إطار اتفاقية مع القطاع الخاص، لكن خريجي البرنامج يقولون إن الحكومة والقطاع الخاص أخلّا معا بالتزامهما تجاههم.

وبحسب يوسف اليوسفي، عضو المجلس الوطني لأطر البرنامج الحكومي 10000 إطار تربوي، فإنّ من الأهداف الأساسية للبرنامج تشغيلُ الخريجين بشكل مباشر في القطاع الخاص أو العام، "ولكن بعد التكوين ما لْقينَا لا قطاع عام ولا خاص"، يقول المتحدث.

ويعتزم خريجو البرنامج الحكومي خوض اعتصام لمدة خمسة أيام في الساحة المقابلة للبرلمان وسط العاصمة الرباط. وجاء عدد منهم من مدن مختلفة مصحوبين بأمتعتهم، ولا يُعرف ما إن كانت الشرطة ستسمح لهم بالاعتصام وفق ما خططوا له أم ستعمد إلى تفريقهم.

وفي حال استمرّ الاعتصام، فإنّ المحتجّين ينوون الدخول في إضراب عن الطعام في اليومين الرابع والخامس منه، بحسب ما صرح به يوسف اليوسفي، بينما أبْدى زملاؤه، من خلال الشعارات التي رفعوها، رفضا لأيّ حلّ يمكن أن تقدمه الحكومة غير التوظيف المباشر.

ومنذ اللحظات الأولى لبدء الاعتصام أمام مبنى البرلمان، كانت مطالبهم واضحة؛ إذ استهلوا شعاراتهم الموجهة إلى الحكومة بـ "قولو للحكومة وقولو للوزارة حنا أُطر تربوية.. لا إعادة التكوين لا مراكز جهوية"، وأتبعوه بشعار "علاش جينا واحتجّينا.. الإدماج اللي بغينا".

ووجّه خريجو برنامج 10000 إطار تربوي المعتصمون أمام البرلمان انتقادات حادة للحكومة؛ إذ رفعوا "شارة الصفر" ملوّحين بها في الهواء، دلالة على فشل الحكومة في تسوية ملفهم، ورددوا شعار "الحكومة تخسر الفلوس.. آجي تشوف المهزلة". وبحسب إفادة يوسف اليوسفي، فإن برنامج تكوين 10000 إطار تربوي كلّف الدولة 161 مليون درهم.

المطلب الرئيسي للمحتجين الحاصلين على الإجازة المهنية، والذين خضعوا للتكوين داخل المدارس العليا للأساتذة لمدّة سنة كاملة، وتداريب في المدارس العمومية، ويتشكلون من ثلاثة أفواج، يتجلى في الإدماج في قطاع الوظيفة العمومية، والتعليم على الخصوص. وإن كانوا يميلون إلى التوظيف في القطاع العامّ، إلا أنهم لا يعترضون على التوظيف في القطاع الخاص.

ووفق إفاداتهم، فإنّ الاتفاقية التي أبرمتها الحكومة مع القطاع الخاص تقتضي أن يتم توظيفهم بالشروط نفسها التي يخضع لها موظفو القطاع العام، وعلى رأسها الحصول على راتب شهري في حدود سبعة آلاف درهم، "لكنّ هذا الشرط ليس في صالح القطاع الخاص، ما دام أن أرباب المؤسسات التعليمية الخاصة يشغلون أساتذة بأجور أقل، لذلك تملص من مسؤوليته"، يقول أحدهم.

وفيما تمضي الولاية الحكومية نحو نهايتها دون أن تلوح في الأفق بوادر تسوية وضعيتهم، بعدما خاضوا وقفات احتجاجية ومسيرات واعتصامات، يتمسّك خريجو برنامج 10000 إطار تربوي بمطلب التوظيف المباشر، محمّلين الحكومة المسؤولية. وقال يوسف اليوسفي في هذا السياق: "الحكومة هي التي خلقت هذا المشروع، وعليها أن تتحمّل مسؤوليتها"، بينما كان زملاؤه يردّدون بحماس "احتجاج احتجاج.. حتى تحقيق الإدماج".

شارك هذا المقال: