هل ينهي لقاء "بوزنيقة 2" خلافات الليبيين بتوقيع "اتفاق تاريخي"؟‬

هل ينهي لقاء "بوزنيقة 2" خلافات الليبيين بتوقيع "اتفاق تاريخي"؟‬

جولة جديدة حاسمة يرتقب أن تخوضها أطراف الصراع الليبي بمدينة بوزنيقة، يوم الأحد المقبل، فبعد جملة التوافقات التي أفرزتها المرحلة الأولى من الحوار، برزت الحاجة إلى مزيد من التوافق لتوزيع المناصب السيادية وضمان مزيد من التهدئة.

ورغم غياب المعطيات الرسمية إلا أن لقاء بوزنيقة1 أفرز ضرورة الاجتماع مجددا، وهو ما رجحت مصادر أن يكون هذا الأحد، فيما يظل الرهان الأساسي هو الخروج باتفاق دائم من المغرب، يستوي فيه الليبيون أمام حل طال انتظاره.

وسجلت مصادر جريدة هسبريس الإلكترونية أن بداية وصول الوفود الليبية إلى المغرب ستكون بعد غد السبت، في وقت لم تتسرب أي معطيات رسمية من الرباط حول المفاوضات المنتظرة وما إن كانت ستجرى في بوزنيقة أم في مكان آخر.

وشجع وصول الطرفين خلال اللقاء الأول إلى اتفاق شامل حول المعايير والآليات الشفافة والموضوعية لتولي المناصب، التي تعتبر أهم خلاف بينهما، على المضي قدما نحو مكاسب أخرى، تساعد في كسب رهان دولة مؤسسات مستقرة.

وبالنسبة لكريم عايش، الأستاذ الباحث في العلاقات الدولية، فقد جاءت مفاوضات بوزنيقة كنافذة أمل جديدة أمام تصاعد حدة المعارك على الأراضي الليبية وآفاقها المسدودة، ملوحة بحرب لا نهاية لها، بعد توجه القنوات المالية والتجارية لبيع السلاح والعتاد إلى ليبيا.

وأضاف عايش، في تصريح لجريدة هسبريس، أنه بالعودة إلى مسلسل التسوية الليبي فإننا سنرى الأهمية الإستراتيجية لبلد نفطي يتميز بخامه الفريد والمطلوب بشدة في الأسواق البترولية العالمية، ونفهم سبب حط كل القوى الدولية رحال عتادها وفرقها ودبلوماسييها في هذا الملف.

وحسب المتحدث ذاته فقد أسفرت المفاوضات عن توحيد رؤى طرفي النزاع، فالمجلس الأعلى للدولة في ليبيا وبرلمان طبرق المؤيد للمشير خليفة حفتر اتفقا في جملة تفاهماتهما على تأييد اتفاق الصخيرات، والتركيز أولا على تثبيت السيادة الليبية عبر توحيد المؤسسات الدستورية وتنظيم انتخابات.

وبعدها، يوضح عايش تقاسم المناصب السيادية وفق المادة 15 من اتفاق الصخيرات على أساس سبعة مناصب من أصل عشرة وترك الثلاثة الباقية للأقاليم، منتقدا التيار المعادي للمغرب، الذي يبخس جهود البناء ويعلن صراحة عدم ثقته في مسلسل التفاوض.

وأكمل الأستاذ الباحث تصريحه قائلا: "هناك تشويش على جهود السلام وتقويض عمليات التسوية والتفاهمات"، مؤكدا أن "بوزنيقة تبقى المحطة الأخيرة، فإما أن يستقل فيها الليبيون قطار السلام والتسوية وبناء وطن موحد جديد أو سيخلفون موعد الرحلة".

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.