تنافي العمودية مع عضوية البرلمان يقطع طريق تعدد التعويضات

تنافي العمودية مع عضوية البرلمان يقطع طريق تعدد التعويضات

مع كل تعديل في القوانين الانتخابية يطرح موضوع التنافي في المسؤوليات، وخصوصا بين المهمة الانتدابية في البرلمان ورئاسة الجماعات، وخصوصا التي تعتمد وحدة المدينة المبنية على العمودية، والتي تتطلب تفرغا كاملا بالنظر إلى كثافة ساكنتها وما تطرحه من مشاكل في التدبير.

ويعتبر العدالة والتنمية الحزب الأول المعني بهذا الإجراء، بالنظر إلى المدن الكبرى التي تقع تحت مسؤوليته التدبيرية، وهو ما دفع نائب أمينه العام سليمان العمراني إلى التأكيد أن "اجتماع الأمناء العامين لأحزاب الأغلبية مع وزير الداخلية اقترح إقرار التنافي بين عضوية البرلمان وعضوية مكاتب مجالس الجماعات الترابية"، موردا أن "المقترح لم يُبْدِ بشأنه مُمَثِّلا حزب العدالة والتنمية أي موقف نهائي في الاجتماع المذكور".

العمراني أوضح أنه تبين خلال اجتماع الأمناء العامين للأحزاب الثمانية مع رئيس الحكومة أن الأمر يتعلق بالتنافي بين عضوية البرلمان ومهمة عمداء المدن الكبرى الست المشمولة بنظام وحدة المدينة (الدار البيضاء والرباط وسلا وفاس وطنجة ومراكش)، وهو ما أيده حزب العدالة والتنمية، مضيفا: "بل يمكن الذهاب إلى اعتماد التنافي أيضا مع رؤساء المدن السبع الكبرى الأخرى (وجدة ومكناس وتطوان والقنيطرة وتمارة وآسفي وأكادير)، وهو التوجه الذي تبلور في الاجتماع الثاني للأمناء العامين للأحزاب السياسية".

الدكتور عبد الإله السطي، أستاذ القانون العام بجامعة ابن زهر بأكادير، سجل في حديث مع هسبريس أن التوجه نحو توسيع حالات التنافي من خلال قطع دابر الجمع بين الانتدابات الانتخابية، ومنع الجمع بين المهام التشريعية البرلمانية، والمهام التدبيرية للشؤون المحلية للمواطنين، هو توجه من جهة نحو عقلنة تدبير الشأن العام وتجويد للمهام الانتدابية، مشيرا إلى أن من شأن ذلك تركيز وظيفة ممثلي المواطنين، إما على المستوى الوطني من خلال الوظيفة النيابية بالبرلمان أو على المستوى المحلي من خلال السهر على تدبير الجماعات الترابية، خصوصا عموديات المدن الكبرى.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري أن هذا المقترح من شأنه "التوجه نحو القطع مع تراكم التعويضات التي أثارت جدلا كبيرا لدى العديد من الحساسيات السياسية"، مشددا على أن "وزارة الداخلية تتجه نحو إقرار هذا التعديل في القوانين التنظيمية للانتخابات، خصوصا أنه مقترح لقي توافقا من لدن أغلب الأحزاب السياسية".

وفي هذا الصدد اعتبر السطي أن "هذا المقترح من شأنه أن يتيح المجال نحو دوران النخب التمثيلية، وتنويع الوجوه السياسية"، مشيرا إلى أنه يسعى إلى "القطع مع التوظيف الانتخابوي لتدبير الشأن المحلي الذي يسخر في كثير من الأحيان، خصوصا خلال الحملات الانتخابية، نحو الحشد والتعبئة للفوز بمقاعد انتخابية بغرفتي البرلمان".

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.