كندا تسمح للشرطيات بارتداء الحجاب أثناء ممارسة مهامهنّ

كندا تسمح للشرطيات بارتداء الحجاب أثناء ممارسة مهامهنّ

في اليوم نفسه الذي انتشرت فيه صور أمنيين فرنسيين وهم يجبرون مُسلِمة على خلع ملابسها بـ"شاطئ نيس"، أصدرت إدارة الدرك الملكي الكندي قرارا تسمح بموجبه للدركيات المسلمات بارتداء الحجاب أثناء مزاولة مهامهن الوظيفية.

ويأتي هذا القرار أياما قليلة بعد أن دافع الوزير الأول الكندي، جستان تريدو، عن الحق في ارتداء "المايوه الاسلامي"، المعروف بـ"البوركيني"، معتبرا أن القضية رمز لـ"قبول" الآخر في مجتمع منفتح. وقال تريدو، المدافع عن التعددية الثقافية، في مؤتمر صحافي، إن "القبول بشخص ما يعني تقبل حقه في الوجود".

الناطق باسم وزارة الأمن العمومي الكندي، سكوت باردسلي، قال في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية: "قرار السماح للعناصر النسوية المسلمة بارتداء الحجاب، إن رغبن في ذلك، يهدف إلى تشجيعهن على اختيار مزاولة مهنة الشرطة داخل مؤسسة الدرك الملكي الكندي".

وأخضعت الشرطة الفدرالية الكندية ثلاثة أنواع من الحجاب للدراسة، قبل أن يتقرر السماح للنساء المسلمات بارتداء الحجاب أثناء مزاولة مهامهن، وقد تم قبول النوع الذي يمكن إزالته بسرعة، ليس بالثقيل الضيق، ولا يشكل أي خطر على البوليسية التي ترغب في ارتدائه. وبحسب صحيفة "لابريس" الكندية، فإن الإجراء معمول به منذ يناير من السنة الجارية.

تجدر الإشارة إلى أنه إضافة إلى الشرطة الفدرالية الكندية، توجد شرطة خاصة بكل محافظة كندية، وشرطة خاصة بكل مدينة كبيرة. وقد كانت شرطة إدمونتون بمحافظة ألبيرتا، وشرطة تورنتو بمحافظة أونتاريو، سباقتين إلى الترخيص للعناصر النسوية المسلمة بارتداء الحجاب مع الزي العسكري أثناء مزاولة مهامهن.

وقد أصبحت فرنسا محط سخرية رسامي الكاريكاتير عبر العالم، بعد أن انتشرت، كالنار في الهشيم، صور الشرطة الفرنسية وهي تعري امرأة مسلمة بشاطئ نيس من "البوركيني" الذي كانت ترتديه. ويرى عدد من المعلقين أن فرنسا تشغل بال الرأي العام الفرنسي بقضية "البوركيني" لتواري مشاكل جمة تتخبط فيها البلاد، خصوصا في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

شارك هذا المقال: