أخنوش يكشف قوة الفلاحة في مواجهة تداعيات الجائحة والجفاف

أخنوش يكشف قوة الفلاحة في مواجهة تداعيات الجائحة والجفاف

جدد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، التأكيد على أن القطاع الفلاحي بالمغرب نضج وأصبح يتوفر على مناعة تمكنه من الوقوف في وجه المشاكل التي يتعرض لها، مبرزا أنه انتقل إلى مستوى آخر من التحديات والرهانات، إذ استقر في مساهمة متميزة في الاقتصاد الوطني، وهو مستوى لن ينزل عنه.

جاء ذلك ضمن جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، الإثنين، حيث اعتبر الوزير ذاته أن "هذه السنة عرفت أسوأ أزمة للقطاع في العالم وليس فقط في المغرب، ومع ذلك فالناتج الفلاحي الخام لن ينزل عن أقل من 110 مليارات درهم"، كاشفا أن "هذا أكبر مؤشر على أن هذا القطاع نضج اليوم وأصبحت لديه مناعة تمكنه من الوقوف في وجه المشاكل التي يتعرض لها".

أخنوش سجل في هذا الصدد أن بلادنا تعيش مؤخرا على وقع ظرفية استثنائية، كانت لها انعكاسات وآثار على جميع جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية، لكنها "أثبتت أن الفلاح المغربي والفلاحة المغربية يلعبان دورا أساسيا في تموين الأسواق بجميع ربوع المملكة بصفة منتظمة"، مبرزا أنه "منذ إعلان حالة الطوارئ سهرت الوزارة على ضمان التزويد العادي والمستمر للأسواق الوطنية بكافة المواد الغذائية والفلاحية، بأسعار معقولة وفي متناول المستهلك، وذلك عبر اتخاذ عدة إجراءات وتدابير".

ولأول مرة كشف أخنوش تفاصيل برنامج تدخل هيكلي للفلاحة، قال إنه لم يتم الحديث عنه كثيرا، ولكنه اليوم أثبت أهميته، مردفا: "بفضل مواكبته تمكنا من تحقيق تموين كامل بجميع المنتجات الفلاحية لجميع الأسواق ولجميع الجهات"، ومشيرا إلى أن "برنامج المزروعات الربيعية والصيفية للخضراوات حقق نجاحا مهما هذه السنة في ظرفية أقل ما يقال عنها إنها صعبة".

ويأتي الموسم الفلاحي "في إطار سنة ثالثة من ضعف التساقطات المطرية، وأيضا مع الظروف الصعبة المرتبطة بالجائحة؛ وهي عوامل كان من الممكن أن تؤثر على تموين الأسواق لو لم يكن هنالك تدبير محكم وخطط استباقية"، حسب الوزير أخنوش، الذي أوضح أن "مصالح الوزارة حرصت على استمرار النشاط والإنتاج الفلاحي بشكل عادي خلال فترة الأزمة، سواء من حيث المحاصيل أو الزراعات الجديدة، وقامت بتشكيل لجنة تتبع يومي لوضعية المزروعات، سهرت على تنفيذ هذا البرنامج الذي نجح بشكل كبير".

وأكد أخنوش أن نجاح هذا البرنامج يظهر من خلال المساحات المزروعة من الخضراوات خلال الفترة الربيعية، التي بلغت 91 ألف هكتار، أي بنسبة إنجاز 114 في المائة من البرنامج المحدد (80 ألف هكتار) مع تجاوز المساحات المبرمجة في ما يخص بعض الخضراوات، كالبطاطس (312 في المائة) والطماطم (143 في المائة) والبصل (110 في المائة)؛ والتي مكنت من تغطية الحاجيات الاستهلاكية بشكل كبير في الفترة من يونيو إلى غشت.

وبالنسبة إلى زراعة الخضروات الصيفية، يضيف أخنوش أنه تم إنجاز برنامج توزيع بشكل طبيعي على مساحة تقدر بحوالي 20800 هكتار، تهم بالخصوص البطاطس (60 في المائة) والطماطم (20 في المائة)، مشيرا إلى أن الإنجازات بلغت حوالي 17000 هكتار، أي بنسبة 82 في المائة من الهدف المسطر للبرنامج، موردا: "سيمكن إنتاج الخضراوات الصيفية من تغطية الاحتياجات الاستهلاكية للفترة ما بين أكتوبر ودجنبر من سنة 2020".

وأشار الوزير إلى أن "ما يتحقق اليوم في القطاع الفلاحي هو أمر يدعو إلى الفخر والاعتزاز بالمجهودات التي يقوم بها أولا الفلاح في الميدان، وثانيا سياسات الدولة منذ عشر سنوات، من تخطيط وتدبير إستراتيجي أعاد تشكيل وإرساء الفلاحة المغربية على أسس متينة".

وأكد أخنوش في هذا السياق أن "هذا البرنامج أساسه المواكبة وتحفيز الفلاح في شتى جوانب عمله"، مضيفا: "عملنا على تقديم التحفيز في المكننة، وفي تقنيات الزراعة، وفي السقي والغرس وغيرهما، وجعلنا صندوق التنمية الفلاحية أداة أساسية لترشيد التدخل في المجال الفلاحي وتحفيز الفلاحين على تطوير استثماراتهم، بحيث قمنا بإصلاح جذري ومراجعة عميقة لنظام التحفيز الفلاحي حتى أصبح رافعة للاستثمار وأداة مساهمة في النمو العام للاقتصاد الوطني وفي تحسين مداخيل الفلاحين".

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.