وزارة الأوقاف تعتمد نمط "محاربة الأمية عن بعد" في "زمن كورونا"

وزارة الأوقاف تعتمد نمط "محاربة الأمية عن بعد" في "زمن كورونا"

تستهدف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تسجيل 300 ألف مستفيد في برنامج محو الأمية خلال كل موسم دراسي، ضمن إستراتيجيتها الخماسية 2017-2021، مقررة خلال موسم جائحة كورونا اعتماد نمط تعليمي يتضمن جزءا حضوريا وآخر عن بعد، حسب تطور الوضعية الوبائية بالمغرب، باعتماد معايير النجاعة لضمان مردودية عالية وآثار نافعة.

وتنفيذا لتعليمات أمير المؤمنين القاضية باتخاذ كل التدابير الكفيلة بالقضاء على فيروس كورونا، نفذت الوزارة خطتها بانتظام ابتداء من 13 مارس 2020، مشيرة إلى أنها تحترم الإجراءات المطلوبة تنظيميا وتربويا، حتى يؤدي برنامج التعليم عن بعد التابع لها، الذي أشرف على انطلاقته الملك سنة 2014، رسالته التربوية.

أحمد طالبي، رئيس قسم محو الأمية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قال في تصريح لهسبريس: "في سياق استمرار انتشار فيروس كورونا ببلادنا، قررت الوزارة اعتماد نمط التعليم عن بعد خلال الموسم الدراسي 2020-2021"، موضحا أنها "ستشرع في تقديم دروس محو الأمية بواسطة الأنترنيت وعلى قناة السادسة من الإثنين إلى الجمعة".

وكشف طالبي تجند 10 آلاف إطار تربوي وإداري لتنزيل البرنامج خلال الفترة من أكتوبر إلى 31 دجنبر 2020، مسجلا أنه "لضمان سير العملية التعليمية التعلمية في ظروف آمنة وجهت الوزارة مؤطري البرنامج إلى استثمار كل الوسائط والصيغ التربوية الملائمة".

وفي هذا الصدد أكد المسؤول داخل وزارة أحمد التوفيق أنه تقرر تسجيل المؤطر فيديوهات قصيرة تتضمن شرح مقاطع الدرس، وإعداد بطاقات توضيحية إلكترونية وتصوير التمارين، مبرزا أنه سيتم استقبال المؤطر لإنجازات المستفيدين عبر رسائل صوتية أو مرئية أو مكتوبة لتثمين المنجزات، وتصحيح التعثرات، وكذا توظيف تقنية التواصل المباشر في بعض الأحيان عند الاقتضاء.

وحث طالبي المستفيدين على متابعة الحلقات التعليمية على قناة السادسة وموقعي الوزارة والقناة على الأنترنيت، وكذا الحضور المنتظم في المجموعات الافتراضية التي يؤطرها منشطو الدروس، مشددا على أهمية التعلم عن بعد، ومخبرا بإمكانية الاستفادة من مجانية خدمات شبكات الأنترنيت من قبل شركات الاتصالات.

وفي وقت أكد طالبي أن الوزارة تجتهد لتجاوز إكراهات التواصل التربوي عن بعد بالمواكبة واختيار الأساليب الملائمة لاستمرار عملية التعلم، ذكر بأن المغرب بذل جهودا منتظمة لتنمية معارف ومهارات وقيم المستفيدين من هذا البرنامج، الذين بلغ عددهم إلى غاية الموسم الدراسي 2019-2020 ما يفوق 3 ملايين و620 ألف مستفيد؛ ما جاءت بتعليمات من الملك محمد السادس في الخطاب الملكي المخلد للذكرى 47 لثورة الملك والشعب في 20 غشت 2000.

شارك هذا المقال: