بنشعبون: "قانون المالية" ينعش الاقتصاد وينزّل الحماية الاجتماعية

بنشعبون: "قانون المالية" ينعش الاقتصاد وينزّل الحماية الاجتماعية

قدم محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، خلال انعقاد المجلس الحكومي أمس الجمعة، عرضا تطرق من خلاله لأهم التطورات التي طبعت السياقين الوطني والدولي في ظل استمرار جائحة "كوفيد-19"، والتدابير المتخذة لمواجهة تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، تفعيلا للتوجيهات الملكية التي يندرج في إطارها مشروع قانون المالية لسنة 2021 .

وكشف محمد بنشعبون أنه من خلال تنفيذ مشروع قانون المالية لسنة 2021، وبناء على مجموعة من الفرضيات المتعلقة بالمحيط الوطني والدولي، سيبلغ معدل النمو في هذه السنة 4,8 في المائة.

من جانب آخر، وأخذا بعين الاعتبار المجهودات التي يتعين بذلها في ما يتعلق بترشيد النفقات، والتدابير المتخذة لتوفير موارد إضافية في إطار مواصلة برنامج الخوصصة والتمويلات المبتكرة والتدبير النشيط لأملاك الدولة، سيتم وفقا للمعطيات التي قدمها المسؤول الحكومي تقليص عجز الخزينة إلى 6.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام مقابل 7,5 في المائة سنة 2020.

وأكد الوزير أن هذا المشروع جاء بتدابير اقتصادية واجتماعية من شأنها أن تعزز منسوب الثقة والتفاؤل لدى الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين وكذا لدى المواطنين والمواطنات، مع ضرورة تعزيز اليقظة لمواجهة تداعيات أزمة كورونا بفعالية وما يمكن أن ينتج عنها من تأثيرات مستقبلا.

وفي هذا الصدد، قال بلاغ للحكومة إن مشروع قانون المالية للسنة المالية 2021 يعطي الأولوية في توجهاته الأساسية لخلق مناصب الشغل ودعم المقاولة الوطنية وتعميم التغطية الاجتماعية وإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وهو ما يعكس الالتزام القوي من أجل إقلاع واعد وشامل خلال فترة ما بعد أزمة "كوفيد-19".

وترتكز التوجهات على تسريع تنزيل خطة إنعاش الاقتصاد الوطني، التي ستتم ترجمتها من خلال مجهود مالي استثنائي يهدف إلى الحفاظ على مناصب الشغل ودعم السيولة لدى المقاولات من خلال آليات الضمان، وخاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة.

وفي هذا الإطار، تم التوقيع على "ميثاق من أجل الإقلاع الاقتصادي والتشغيل" بين الدولة والقطاع الخاص من أجل تنزيل مخطط شامل ومندمج للإنعاش الاقتصادي، كما تم التوقيع على عقود-برامج من أجل إقلاع قطاعات السياحة، وتنظيم المناسبات والحفلات، بالإضافة إلى المقاولات العاملة في فضاءات الترفيه والألعاب.

وبهدف ضخ دينامية جديدة بهذه القطاعات والحفاظ على مناصب الشغل، تم إحداث حساب مرصد لأمور خصوصية، خصه الملك باسم "صندوق محمد السادس للاستثمار"، سيتم تخويله الشخصية المعنوية، وستتركز مهامه في دعم الأنشطة الإنتاجية ومواكبة وتمويل المشاريع الاستثمارية العامة والخاصة.

ووفقا للمعطيات الرسمية التي كشف عنها الوزير بنشعبون، فقد تم تعزيز الاستثمار العمومي ليبلغ 230 مليار درهم، منها 45 مليار درهم ستتم تعبئتها في إطار صندوق محمد السادس للاستثمار.

وبخصوص الشروع في تعميم التغطية الصحية الإجبارية خلال سنتي 2021 و2022 كمرحلة أولى في إطار تنزيل الإصلاح المجتمعي العميق المتعلق بتعميم التغطية الاجتماعية، قال بنشعبون: "ستتم مواكبته عبر مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي المنظم للتأمين الإجباري عن المرض"، ويتعلق الأمر بالقانون 00-65 بمثابة مدونة للتغطية الصحية الأساسية، والقانون رقم 15-98 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بالنسبة لفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير المأجورين الذين يمارسون مهنا حرة.

وأضاف المسؤول الحكومي أنه ستتم إعادة تأهيل وتطوير البنيات التحتية الاستشفائية، وتبسيط النظام الضريبي للمهنيين ذوي الدخل المحدود من خلال إحداث "مساهمة مهنية موحدة"، موضحا أنه سيتم إحداث مساهمة اجتماعية للتضامن ستمكن من تحصيل ما يناهز 5 مليارات درهم، تخصص "لصندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي".

ولتعزيز مثالية الدولة وعقلنة أدائها، من خلال الشروع في إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية الذي يروم خلق التجانس في مهامها والرفع من فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية، أشار وزير الاقتصاد والمالية إلى أنه سيتم حذف بعض المقاولات أو فروعها، التي لم يعد لتواجدها أي ارتباط بأهداف إحداثها، مع تجميع المؤسسات والمقاولات الناشطة في قطاعات متشابهة داخل أقطاب كبرى. وقد تم إعداد مشروع قانون يتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية.

وبهذا الخصوص، كشفت المعطيات التي قدمها بنشعبون عن خلق وكالة وطنية مهمتها التدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة في مختلف المؤسسات والمقاولات العمومية وتقييم نجاعتها.

شارك هذا المقال: