الحركة الانتقالية تعقد "الحبل المشدود" بين الأساتذة و"وزارة التربية"

الحركة الانتقالية تعقد "الحبل المشدود" بين الأساتذة و"وزارة التربية"

تتوالى شكاوى شغيلة قطاع التربية الوطنية بخصوص مشاكل كثيرة تحبط الدخول المدرسي الحالي؛ فبعد بعض التجاوز الذي أبدته المنظومة لمشكل كورونا، يثير الأساتذة ارتباكات كبيرة تشوب عملية التسجيل في الحركة الانتقالية.

وافتتحت الوزارة التسجيلات عبر بوابة إلكترونية، منذ يوم 15 من شهر أكتوبر الجاري وستغلق العملية الأربعاء؛ لكن الأساتذة يواجهون مشاكل كبيرة لقيد أسمائهم، بسبب الضغط الكبير على المنصة التي تشهد معدلات زيارة قياسية يوميا.

وطالت العملية، مثل جميع المواسم الماضية، انتقادات حادة؛ لكن ما عمقها هذه المرة هو غياب التنسيق مع المركزيات النقابية، ما ينذر بموجة طعون كثيرة قد يعلنها الأساتذة فور خروج النتائج التي تثير عادة جدلا كبيرا في صفوف الشغيلة.

وتطالب الوزارة بتوجيه الطعون، من أجل البتّ فيها، عبر السلّم الإداري إلى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين؛ وهو ما يعتبره أساتذة أمرا فاقدا للجدوى، بحكم عدم تجاوب وزارة أمزازي مع كثير من الطعون التي وضعت في السنوات الماضية.

عبد الوهاب السحيمي، فاعل نقابي في قطاع التعليم، أورد أن الحركة الانتقالية هذه السنة وسمتها عشوائية كبيرة على مستوى التدبير، والبداية من غياب اللقاءات مع النقابات واعتماد عديد من الإجراءات الغريبة والمحدودة في الزمن لتأطير فعل يقبل عليه الأساتذة بكثرة.

وأضاف السحيمي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن الوزارة دبرت الأمر انفراديا وفوقيا، والضرر سيلحق الأساتذة بكل تأكيد، مستغربا من وضع توقيت زمني لا يتعدى 72 ساعة، لتدبير العملية في موقع إلكتروني جد بطيء.

وأوضح المتحدث أن 21 أكتوبر الجاري هو آخر أجل للتسجيل، والعديد من الأساتذة يضطرون للاستيقاظ باكرا من أجل دخول الموقع بسهولة، مطالبا بمزيد من التمديد زمنيا لضمان استفادة جميع الأساتذة من العملية، مع ضرورة تغيير معايير الحركة.

وأكمل السحيمي تصريحه قائلا: المعايير غير عادلة، ويجب فصل المعطى الاجتماعي عنها، مؤكدا أن المهنة بعيدة عن أمور الزواج وغيرها، وزاد: ضروري إلغاء الامتيازات وجعل الجميع سواسية، مع فتح باب الحوار مع النقابات لإفراز خلاصات.

شارك هذا المقال: