بنشعبون يهدد شركات بشأن الفواتير الصورية: "لا عدالة دون عقاب"

بنشعبون يهدد شركات بشأن الفواتير الصورية: "لا عدالة دون عقاب"

كشفت مقتضيات مشروع قانون المالية لسنة 2021، الذي يناقشه مجلس المستشارين بعد مصادقة النواب، عن عدد من الإجراءات لمواجهة إصدار الفواتير الصورية التي تعتمدها عدد من الشركة بهدف التهرب الضريبي.

وقالت الحكومة إن الإجراء الجديد يدخل ضمن إستراتيجية محاربة الغش الضريبي والممارسات الهادفة إلى التملص من الضريبة أو الحصول على امتيازات ضريبية بدون موجب حق.

المعطيات التي كشفها وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بالغرفة الثانية، بيّنت كيفية تطبيق الجزاءات، التي يمكن أن تكون جنايات، موضحا أنه عندما تعاين الإدارة تحرير فاتورة صورية من قبل شخص مخل بالتزاماته الضريبية دون وجود نشاط فعلي فإن الخصم المطابق لهذه الفاتورة لا يتم قبوله.

من جهة ثانية يقترح مشروع القانون التنصيص على أن توضع رهن إشارة الخاضعين للضريبة على موقع الوزارة الإلكتروني قائمة لأرقام التعريف الضريبي للموردين المخلين السالف ذكرهم، مشيرا إلى أنه سيتم تحيين اللائحة بصورة منتظمة بعد إصدار حكم قضائي اكتسب قوة الشيء المقضي به، تبعا للمسطرة المتعلقة بتطبيق الجزاءات الجنائية على المخالفات الضريبية المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب.

وعدل مجلس النواب هذه المقتضيات، إذ تم تدقيق الحالات التي تستوجب تطبيق الجزاءات الجنائية، مع التنصيص على استثناء الشكايات المتعلقة بإصدار الفاتورات الصورية من الإحالة على لجنة المخالفات الضريبية، مؤكدا إعطاء الوزير المكلف بالمالية الصلاحية لإحالة هذه الشكايات مباشرة على وكيل الملك.

وفي هذا الصدد استغرب الوزير دفوعات البرلمان القائلة إن الحكومة تسعى إلى فرض عقوبات جنائية، متسائلا: "كيف يعقل أن يخلق شخص شركة أو شركة متخصصة في إصدار الفواتير الصورية ولا تتم معاقبته؟"، مشددا على أنه "لا يمكن أن نتحدث عن العدالة الضريبية وعن فعالية الإدارة في استخلاص الضريبة دون مواجهة الغش".

وتنص المقتضيات الجديدة ضمن المادة 192 من المدونة العامة للضرائب على مُعاقبة كل شخص ثبت في حقه الإفلات من إخضاعه للضريبة أو التملص من دفعها أو الحصول على خصم منها، أو استرجاع مبالغ بغير حق أو تمكين الغير من ذلك، بغرامة من 5000 درهم إلى 50 ألف درهم.

وستطبق هذه الغرامة على مخالفات إصدار أو تسليم أو تقديم فاتورات صورية، أو تقديم تقييدات محاسبية مزيفة أو صورية، أو بيع بدون فاتورات بصفة متكررة، أو إخفاء أو إتلاف وثائق المحاسبة المطلوبة قانونياً، أو اختلاس مجموع أو بعض أصول الشركة أو الزيادة بصورة تدليسية في خصومها قصد افتعال إعسارها.

شارك هذا المقال: