اليزمي يربط ظاهرة هجرة الأدمغة المغربية إلى الخارج بعولمة المعرفة

اليزمي يربط ظاهرة هجرة الأدمغة المغربية إلى الخارج بعولمة المعرفة

بخلاف أغلب الآراء التي تنظر إلى "هجرة الأدمغة" المغربية إلى الخارج نظرة سلبية، عبر إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، عن وجهة نظر مختلفة إزاء هذا الموضوع، مبرزا أن هجرة الأدمغة قد لا تكون سلبية على النحو الذي يُنظر به إليها.

وقال اليزمي، في افتتاح المنتدى الأول للكفاءات المغربية المقيمة بآسيا، المنظم من طرف الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج: "المغرب بدأ يعرف خلال السنوات الأخيرة نقاشا حادا حول هجرة الأدمغة، وهناك من يعتبر الظاهرة سلبية، لكن قراءتي مختلفة عن هذه المقاربة، وأرى أنها تعني دخول المملكة في عولمة المعرفة".

وأضاف اليزمي أن العالم يشهد صراعا قويا حول تعبئة الكفاءات، وأن المغرب جزء من هذا الصراع العالمي، مشيرا إلى أن عددا من الدول المتقدمة وضعت برامج كبرى لاستقطاب الكفاءات، مثل كندا، التي ترمي حكومتها إلى تعبئة واستقطاب مئات الآلاف من الكفاءات خلال السنوات المقبلة.

وأردف المتحدث ذاته بأن المغرب ليس البلد الوحيد الذي يعرف ظاهرة هجرة الكفاءات، بل أغلب الدول تعرف هذه الحركية، مع حركية الطلب، لافتا إلى أن عدد الطلبة الذين يغادرون بلدانهم الأصلية من أجل متابعة دراساتهم في بلدان أخرى يزيد عن ستة ملايين طالب، بعدما كان عددهم في مطلع تسعينيات القرن الماضي لا يتعدى مليونين، ويرتقب أن يقفز إلى تسعة ملايين.

وأبرز المتحدث ذاته أن البلدان المصدّرة للطلبة ليست فقط دول الجنوب، بل أيضا الصين والهند وألمانيا، لافتا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تستقطب عشرين في المائة من الطلبة الأجانب، بينما يتوزع باقي الطلبة الذين غادروا بلدانهم على دول أخرى، مثل بريطيانيا وأستراليا وألمانيا وروسيا واليابان وفرنسا وكندا وإيرلندا...

وأشار اليزمي إلى أن بروز وجهات جديدة لاستقطاب الطلبة على الصعيد العالمي، مثل الإمارات العربية المتحدة والسعودية وماليزيا وتركيا، وكذلك المغرب، الذي يتوفر على وكالة تعمل في هذا المجال (الوكالة المغربية للتعاون الدولي)، حيث بلغ عدد الطلبة الأجانب الذي كوّنتهم المملكة حوالي 23 ألف طالبة وطالب يتحدرون من أربعين دولة، أغلبها من إفريقيا جنوب الصحراء.

من جهة ثانية، دعا اليزمي إلى إجراء تقييم للسياسة المغربية المتبعة منذ أكثر من ثلاثين سنة لتعبئة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، من أجل بلورة سياسة أكثر عمقا في هذا المجال، داعيا إلى الانفتاح على استقطاب الكفاءات الأجنبية أيضا.

شارك هذا المقال: