بالفيديو: السيول تعزل سكان ضواحي تارودانت وتعمّق معاناتهم

ربورتاج تارودانت

يعيش سكان بعض دواوير جماعة بيكودين بإقليم تارودانت، عزلة تامة عن العالم الخارجي، بعدما قطعت السيول الجارفة الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة، خلال الأيام الأخيرة، الطريق المؤدية إليها، ما جعل السكان يطلقون نداءات استغاثة للجهات المختصة من أجل التدخل.

وقال رشيد صدقي، أحد سكان المنطقة، في تصريح لمراسل Le360، إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها جماعة بيكودين تسببت في قطع الطريق منذ أيام، إذ تساقطت الأحجار من الجبال نحو الطريق ما أدى إلى توقفها بشكل كلي، الأمر الذي جعل المنطقة في عزلة تامة عن العالم الخارجي.

وأضاف المتحدث أن المسلك الطرقي الذي يمتد على نحو 34 كيلومترا من سد عبد المومن إلى سد الدخيلة، توقف بشكل كلي نتيجة السيول، محولا حياة الساكنة إلى جحيم لا يطاق، خصوصا وأن العزلة لا تزال مستمرة منذ أيام، ما يضع حياة السكان خاصة المرضى منهم والنساء الحوامل أمام المحك.

من جانبه، دق عبد الله لخوا، رئيس جمعية تنمرت، في تصريح لـLe360، ناقوس الخطر تجاه الوضعية التي تعيشها المنطقة بسبب العزلة التي تعاني منها، مؤكدا أن الساكنة لا تجد ما تسد بها رمقها وبعض المرضى يحتاجون بشكل شبه يومي للتنقل إلى مستشفيات تارودانت وأكادير، بغية متابعة علاجهم من الأمراض المزمنة، مضيفا أن الجماعة الترابية بيكوين لم تتحمل المسؤولية إزاء ما يقع للدواوير المعزولة.

واستنكر المتحدث ما سمّاه "تقاعس" المنتخبين في حل المشكل القائم، منبها إلى تداعياته الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة، داعيا الجهات المسؤولة إلى التدخل الفوري لإنقاذ الساكنة وتوفير الحاجيات اليومية لها في هذه الأوقات العصيبة التي تعيشها، خصوصا وأن السوق الأسبوعي توقف هو أيضا نتيجة ذلك وهو المزود الرئيسي للمنطقة بالمواد الغذائية والخضر والفواكه وقنينات الغاز وغيرها من ضروريات الحياة اليومية، على حد قوله.

أحمد أسمور، أحد المتضررين، أكد في تصريحه لـLe360، أن "الملايير من السنتيمات صرفت على هذه الطريق السبيل الوحيد للطريق الوطنية رقم 1، إلا أن الأمطار عرَّت حقيقتها وكشفت عيوبها ورداءة جودتها واختلالات بالجملة"، متسائلا: "كيف يعقل أن يتم تشييد منشآت فنية بالإسمنت لوحده دون الحديد؟"، مضيفا: "يجب على السلطات المختصة فتح تحقيق في هذه الفضيحة التي جعلت الساكنة تعيش كابوس العزلة منذ الأيام الأولى لتهاطل الأمطار".

وأضاف أسمور، أن المسؤولين لحدود الساعة لم يتدخلوا لفك العزلة عن الساكنة ما يهدد حياتها وسلامتها، مطالبا إياهم بالتدخل العاجل قبل أن يقع ما لا يحمد عقباه، على حد قوله.

 

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.