النصب على بنوك بـ"شيكات للأموات"

شيك

تعرضت مؤسسات بنكية للنصب من قبل شبكة تضم أشخاصا ذاتيين ومعنويين باستعمال شيكات مزورة.

جريدة "الصباح" التي أوردت الخبر في عددها ليوم الخميس 14 يناير 2021، ذكرت أن أفراد هذه الشبكة تمكنوا من صرف شيكات مزورة لدى بنوك، مشيرة إلى أن الأمر تكرر مرات، قبل أن يتم اكتشاف أن الشيكات المحصلة مسحوبة من وكالات تم إغلاقها، وعمد مستعملوها إلى تزوير المعطيات المتضمنة فيها.

وأكدت مصادر اليومية، أن بعض الوكالات البنكية تنبهت إلى أن الشيكات المقدمة لها مسحوبة عن حسابات في وكالات مغلقة، وبعد التحقق منها، تبين أن البيانات المدونة عليها تختلف عن تلك المسجلة في قاعدة البيانات، فتم الحجز عليها وإخبار الجهات المسؤولة لتعميق البحث مع أفراد الشبكة.

وأوضحت صحيفة ذاتها أن التحريات الأولية ترجح أن تكون هذه الشيكات باسم أشخاص توفوا، يتم استغلالها من قبل أفراد الشبكة للنصب على شركات أو تجار، من خلال استعمالها في معاملات تجارية، مؤكدة أن هناك عددا من الضحايا الذين تم النصب عليهم، كما كشفت التحريات وجود عشرات الشيكات الموزعة على تجار، مزورة وتحمل بيانات مختلفة.

وذكرت "الصباح" أن أعضاء الشبكة يعمدون إلى إنشاء شركات صورية للاحتيال بها، إذ يتم تزوير الشيكات التي في حوزتهم، باستبدال اسم صاحب الشيك الحقيقي باسم شركاتهم ويشرعون في ترويج هذه الشيكات للنصب على شركات أخرى، باستعمالها في أداء معاملاتهم، مشيرة إلى أنهم تمكنوا من تحصیل مبالغ هامة، قبل أن يتم اكتشافهم من قبل مراقبي بعض البنوك. ولا تعرف، حتى الآن، المبالغ التي تم الاستيلاء عليها بالاحتيال والتزوير، لكن يرجح أن تكون في حدود عشرات الملايين.

وأشارت مصادر "الصباح" إلى أن هناك شبكة متخصصة في ترویج شيكات أموات، إذ تفاجأ بعض الورثة بعدما تقدموا بطلب عبر القضاء لبنك المغرب، من أجل معرفة حسابات قريبهم الهالك، بأنها تتضمن سحوبات تمت بعد وفاته، ما دفعهم إلى تقديم شكايات ضد مجهول للسلطات القضائية، من أجل فتح تحقيق وتتبع وتحديد هوية الجهة الساحبة من حسابات الشخص المتوفی.

وللاطلاع على المعطيات الكاملة عن الشيك المتوصل به، قالت اليومية إنه أصبح بإمكان التجار والمقاولات، حاليا، الاطلاع مسبقا، وذلك بعدما فوض بنك المغرب تدبير مصلحة مركزة الشيكات غير الصحيحة لشركة خاصة، تتكفل بتجميع المعطيات المتعلقة بالحسابات المقفلة والبيانات البنكية للأشخاص الصادر في حقهم منع بنكي أو قضائي، والاعتراضات على الشيكات، والشيكات غير الصحيحة.

وختمت اليومية مقالها بأن عددا من التجار ما زالوا لم يطلعوا على وجود هذه الإمكانية، ويظل تعاملهم بالشيك متوقفا على عنصر الثقة في الشخص المصدر له، وهو الأمر الذي يستغله هؤلاء الأشخاص للاحتيال على المتعاملين معهم، علما أن السلطات المالية تحرص على تأمين هذه الوسيلة من أي تلاعبات، لكن المحتالين يجدون، دائما، طرقا للنصب.
شارك هذا المقال: