المغرب يستعد لخطر "تسونامي"

تسونامي

توقعت وزارة الداخلية وقوع كوارث بسبب التدفقات المائية العالية الآتية من المحيط الأطلسي، أو ما يسمى بظاهرة "تسونامي"، واضعة هذا النوع من الكوارث في رتبة أولى، ضمن 4 أخرى، منها الانجراف الحاد للتربة والزلازل والفيضانات.

وأوردت يومية "الصباح"، في عددها لنهاية الأسبوع، أنه إلى جانب الموقع الجغرافي للمغرب ووجوده على شريط بحري يمتد إلى 3500 كيلومتر من السواحل، توقعت وزارة الداخلية، حدوث كوارث كبيرة، إضافة إلى الخصائص المناخية التي تتميز بالتقلب في الزمان والمكان والانتقال الحيوي للمناخ، التي تقوي من هذه الفرضية.

وأضافت الجريدة أن عدد الكوارث الطبيعية ارتفع بشكل ملحوظ في 30 سنة الماضية، إذ لم يكن هذا العدد يتجاوز أقل من 12 بين 1980 و1989، وقارب 20 حادثا بين 1990 و1999، وارتفع بين 2000 و2009 إلى أكثر من 46 كارثة، بينما وصل إلى ما يقرب من 80 حادثا بين 2009 و2019، مع توقعات بزيادات أخرى في السنوات المقبلة.

وتهدف خطة العمل الوطنية، المحددة في الفترة الزمنية بين 2020-2030، إلى حماية أرواح وممتلكات المواطنين من أثار الكوارث الطبيعية، والحد من قابلية التأثر بمخاطر هذه الكوارث وتعزيز قدرة السكان والأقاليم على مواجهتها لضمان التنمية المستدامة.

وتابعت "الصباح" في الصفحة الثانية، أن مشروع خطة العمل الوطنية، يتضمن 18 برنامجا مندرجا في إطار 5 محاور تتعلق بتعزيز حكامة تدبير المخاطر الطبيعية، وتحسين المعرفة وتقييم المخاطر الطبيعية، والوقاية منها، وتقوية القدرة على المواجهة، والاستعداد للكوارث من أجل النهوض السريع وإعادة البناء الفعال، وتعزيز البحث العلمي والتعاون الدولي وبناء القدرات في مجال تدبير المخاطر الطبيعية.

وحسب المصدر نفسه، فإن خطة العمل ترتكز على أربع دعامات أساسية تتمثل بالأساس في إشراك جميع الفاعلين سواء على المستوى المركزي أو المحلي، وتنويع مصادر تمويل المشاريع المرتبطة بالوقاية من المخاطر الطبيعية، والتشجيع على البحث العلمي في مجال الوقاية من آثار الكوارث الطبيعية، وتعزيز أشكال وسبل التعاون الدولي في هذا المجال.

ووضعت الحكومة، تقول اليومية، نظاما للتتبع وتقييم المخطط، يروم ضمان التنفيذ الأمثل لمختلف برامج الخطة، التي تم إطلاق عدد مهم من المشاريع المرتبطة بها قصد التكفل الفعال بالمخاطر الطبيعية التي تهدد المملكة من قبيل الفيضانات وانجراف التربة والزلازل وغيرها.

ويأتي هذا المخطط، تفعيلا لتوجيهات الملك وتماشيا مع أهداف "إطار سنداي" للحد من مخاطر الكوارث في أفق 2030، وشرعت المملكة منذ 2017، في إطار مقاربة تشاركية شاملة وبمساهمة شركاء دوليين، في إعداد مشروع خطة عمل وطنية لتأطير سياسة تدبير المخاطر الطبيعية.

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.