نشطاء ينتقدون "عطلة الحكومة" ويطرحون حلولا لتشغيل أطر تربوية

نشطاء ينتقدون "عطلة الحكومة" ويطرحون حلولا لتشغيل أطر تربوية

أمام الأفق المسدود الذي بلغه ملف خريجي "برنامج 10 آلاف إطار تربوي" من حملة الشهادات العليا المطالبين بالتشغيل، بموجب اتفاق تكوين مع الحكومة سنة 2013؛ خرجت "المبادرة الوطنية لحلحلة ملف الأطر التربوية والإدارية" بوثيقة تندد فيها بتصلب موقف الحكومة وتندد بالمقاربة القمعية، كما قدمت خلالها مقترحات عملية لإنهاء الملف قبل موعد الدخول المدرسي القريب.

وتأتي الوثيقة، التي توصلت بها هسبريس، في الوقت الذي نفّذ فيه خريجو "برنامج 10 آلاف إطار تربوي" مسيرة وطنية بالعاصمة الرباط، وإعلان المحتجين خوض اعتصام لمدة خمسة أيام في الساحة المقابلة لمقر البرلمان، مع الكشف عن احتمال الدخول في إضراب عن الطعام، رفضا منهم لأيّ حلّ يمكن أن تقدمه الحكومة غير التوظيف المباشر.

وما يزيد من غضب المحتجين من الأطر التربوية المذكورة هو عدم صدور أي رد فعل رسمي عن الحكومة؛ على الرغم من مرور زهاء أربعة أشهر عن بدء احتجاجاتهم، في وقت اكتفى محمد مبديع، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، في اتصال هاتفي مع هسبريس، بالقول إنه "في عطلة".

ورصدت المبادرة ما أسمته بالتوتر الحاصل بين الحكومة والأطر التربوية سماته البارزة "عدم إطلاق أي مبادرة للحوار بدعوى العطلة الصيفية" واستمرار "أشكال العنف" و"المقاربة الأمنية القمعية والمُدانة والتي خلفّت 13 إصابة خطيرة في صفوف الأطر التربوية بالإضافة إلى عدة أضرار في الأنفس والأبدان".

وهمت نقاط الحلول المقدمة من لدن المبادرة، التي تتشكل أساسا من نشطاء حقوقيين، عدة مقترحات عملية؛ من بينها: "مراجعة مضمون اتفاقية تكوين ما تبقى من عشرة آلاف إطار، وتصحيح المقاربة القائمة على الفصل بين التكوين والتوظيف باعتبارها مقاربة غير سليمة تُفضي إلى تخلي الدولة التدريجي عن التعليم باعتباره خدمة عمومية".

المصدر ذاته يطرح إمكانية تكلّف الدولة بفتح المجال أمام حاملي شهادة الإجازة باختلاف تخصصاتهم للتكوين بهدف الالتحاق للعمل بالقطاع العام أو الخاص، مضيفا ضرورة "اعتماد مبدأ التناسب بين التكوين ومخرجاته"، محيلا إلى صنفين من التكوينات: "الصنف الأول، التكوين المُفضي إلى التوظيف مباشرة في القطاع العام بعد النجاح في امتحانات التكوين واستيفاء التداريب اللازمة"؛ ثم الصنف الثاني "التكوين لأجل التوظيف عبر المباريات التي يُعلن عنها كل سنة بعد تقويم الخصاص، أو غيرها من الصيغ التي يتيحها سوق العمل".

وقدمت الوثيقة ذاتها إجراءات عملية تتمثل في اعتماد التصنيفين المذكورين؛ على أن صنف عشرة آلاف إطار يُنتقى وفق مسطرة خاصة جد دقيقة، "ويخضع لتكوين مؤدّ إلى التوظيف في حالة النجاح في الامتحان النهائي لسلك تكوينهم"؛ عكس الصنف الثاني "يخضع لمسطرة التكوين الجاري بها العمل في الجامعات، ويكون أصحاب هذا التكوين مؤهلين لمزاولة مهنة التدريس، مع إمكانية التحاق الناجحين بالوظائف العمومية إذا توفّرت المناصب لذلك، عبر مباريات خاصة".

ودعت المبادرة المدنية الحكومة إلى ضرورة أن تُلزم المستثمرين في التعليم الخاص، من خلال دفاتر تحمّلات، بتشغيل الأطر التربوية بعد تخرجهم بعقود عمل منصفة وبنفس شروط التشغيل في القطاع العام من حيث الأجور والضمانات، وبـ"أن لا تشغّل في مؤسساتها إلا الأساتذة المتخرجين من المدرسة العليا لتكوين الأطر، وعلى وزارة التربية أن تُعزّز مراقبة أداء القطاع الخاص ومدى احترامه لالتزاماته".

شارك هذا المقال: