زيادة أسعار الزيوت تثير استهجان المواطنين

زيت المائدة

فاجأت شركات إنتاج زيت المائدة زبناءها بزيادة درهمين في اللتر، إذ لم يكن السعر يتجاوز 13 درهما للتر، فانتقل إلى 15، وهمت الزيادة مختلف أنواع زيوت المائدة. الموضوع استأثر باهتمام كل من جريدتي "الصباح" و"الأحداث المغربية" في عدديهما ليوم الثلاثاء 23 فبراير 2021

وأوردت يومية "الصباح" في عددها ليوم الثلاثاء 23 فبراير 2021، أن تجار الجملة وأصحاب محلات تجارية تفاجؤوا بدورهم بالزيادة التي أقرتها الشركات، مشيرين إلى أن المسؤولين عنها أوضحوا لهم أن الزيادة ناتجة عن ارتفاع أسعار بعض الحبوب الزيتية، خاصة السوجا "، مؤكدين أنهم سيعكسون هذه الزيادة على أسعار البيع لتجار التقسيط الذين قرروا بدورهم رفع أسعارهم.

وأضافت الجريدة أن عددا من المواطنين استهجنوا هذه الزيادات، التي تأتي في ظرفية صعبة تعاني فيها الأسر صعوبات مالية، بسبب تداعيات الجائحة.

وأكدت المندوبية السامية للتخطيط، في بحثها الأخير حول الرقم الاستدلالي لأسعار الاستهلاك المتعلق بیناير الماضي، تشير الجريدة، أن أسعار الزيوت والدهون ارتفعت بنسبة 1.5 في المائة، مقارنة بدجنبر الماضي، وهمت الزيادات مع بداية السنة الجارية عددا من المواد الغذائية والخدمات، إذ ارتفعت أسعار السمك ب 2.1 في المائة، خلال الفترة ذاتها.

وسجلت المندوبية أعلى الزيادات في القنيطرة وآسفي وتطوان والرشيدية والبيضاء، وعرفت أسعار عدد من الخدمات مثل الصحة والنقل والتعليم زيادات تراوحت بين 0.5 في المائة و 1.7، في وقت شكك خبراء ومحللون اقتصاديون في المعطيات التي يكشف عنها بنك المغرب بشأن معدل التضخم، الذي يظل في حدود 1 في المائة بالنظر إلى الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الغذائية وعدد من الخدمات وتأثر شرائح اجتماعية واسعة من ارتفاع كلفة المعيشة.

وطالب الخبراء الاقتصاديون بضرورة إعادة النظر في طريقة احتساب معدل التضخم الذي لا يعكس حقيقة الأسعار ومستوى المعيشة، تورد "الصباح"، مضيفة أن معطيات بنك المغرب تتعارض مع البحوث التي تنجزها المندوبية حول الظرفية لدى الأسر، التي تؤكد جميعها على تدهور وضعية الأسر، إذ أكدت 60 في المائة من عينة الأسر المستجوبة تدهور مستوى معيشتها خلال 12 شهرا الأخيرة، وتوقعت نسبة 41.7 في المائة تدهور مستوى معيشتها، خلال 12 شهرا المقبلة.

وصرحت 75.8 في المائة من المستجوبين أن أسعار المواد الغذائية عرفت ارتفاعا، خلال 12 شهرا الأخيرة، وتوقعت 67.5 في المائة استمرارها في الارتفاع.

وتهم الزيادة أسعار المواد الأساسية، مثل السمك والزيوت، في وقت تعرف مداخيل جل الأسر تدهورا  ما من شأنه أن يؤزم الوضع، في وقت تضررت الأس من الجائحة بشكل ملحوظ، إذ تراجع استهلاكها،، خلال 2020 بناقص 10 في المائة، مقارنة بالسنة التي قبلها.

وأدى ذلك، حسب المندوبية السامية للتخطيط، إلى تراجع مساهمة الاستهلاك في الناتج الداخلي الإجمالي بناقص 7 في المائة، ما يفسر انكماش النمو بأزيد من 6 في المائة، خلال السنة الماضية، كما تشير إلى ذلك توقعات مؤسسات التقييم الدولية والوطنية.

ووفق جريدة "الأحداث المغربية"، فقد خلفت هذه الزيادات موجة استنكار علی مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أنه لم يتم إشعار المستهلكين بها بشكل مسبق وجاءت بطريقة مفاجئة حيث وصلت ردود الفعل إلى حد المطالبة بمقاطعة الشركات المصنعة للزيوت النباتية.

وحملت تعليقات المواطنين وعدد من فعاليات جمعيات حماية المستهلك، خلال الأسبوع الجاري، تعليقات برفض الزيادة الجديدة التي شهدتها أسعار زيت المائدة في الأسواق المغربية، وأشارت بعض منها إلى أن من شأن هذه الزيادة أن تنعكس على ارتفاع أثمنة عدد من المنتوجات الأخرى التي تدخل هذه المادة الأساسية في تركيبتها خاصة مع اقتراب شهر رمضان، وكون هذه الزيادة ستنعكس على أسعار الحلويات والفطائر، التي تعتمد بشكل كبير على مادة الزيت في صناعتها إضافة إلى المطاعم.
شارك هذا المقال: