لاعبون بالبطولة الاحترافية يتسولون لهذه الأسباب

تسول

يمرُّ عدد من لاعبي أندية البطولة الاحترافية، بقسميها الأول والثاني، بأوضاع معيشية صعبة، بعد عدم تسلُّمهم مستحاقتهم المالية منذ سنتين.

جريدة "الصباح" في عددها الصادر يوم الخميس 14 أكتوبر 2021، كشفت عن معطيات صادمة حصلتها عليها بخصوص بعض اللاعبين، والذين أصبحوا حسب مصادر الجريدة يـقـتـرضـون أمـوالا مـن مـعـارفـهـم وأصدقائهم ومن محبيهم، وصار كثير منهم عالة على أسرهم، بدلَ أن يكونوا معيلين لها.

وأضافت اليومية في مقالها أن هؤلاء اللاعبين اضطروا إلى الإضراب عن التداريب، مع بداية الموسم الجاري، لعدم توصلهم بمستحقاتهم المالية، على غرار نهضة الزمامرة ومولودية وجدة واتحاد طنجة وأولمبيك أسفي والمـغـرب الفاسي، مشيرة إلى أن لاعب من أحد هذه الأندية أكد التحاقهم بالفريق بداية الموسم، "ووعدنا الرئيس بصرف جزء من مستحقاتنا، ومنذ ذلك الـوقـت لـم يـعـد يـرد على المكالمات".

وشدد ذات اللاعب في تصريحه على عدم تسلمهم لأي سنتيم، معربا عن شعوره رفقة زملائه بكونهم يلعبون بالمجان في بطولة احترافية، معتبرا أنهم أضحوا يلاقون مـشـاكـل فـي تدبير مصاريفهم اليومية، ومؤكدا لجوؤهم إلى الاقتراض.

ويعتبر فريق مولودية وجدة -حسب يومية "الصباح"-، نموذجا للظروف القاسية التي يعيشها لاعبو البطولة ألاحترافية إذ يواصل لاعبوه الإضراب عن التداريب لليوم ألرابع لـعدم توصلهم بمستحقات تعود إلى موسمين، حيث كشف لاعبون من الفريق في تصريحات لذات الجريدة أن الرئيس لا يرد على اتصالاتهم ولا على اتصالات المدرب نبيل نغيز، الذي وجد نفسه محرجا أمامهم، لأنه وعدهم قبل بداية الموسم بحل المشكل، وطلب منهم في المقابل، التركيز على التداريب والمباريات وتحقيق نتائج إيجابية، قبل أن يصطدم بهول الأزمة.

وحسب اللاعبين أنفسهم، فإنهم لم يتوصلوا بمنح التوقيع ومنح لمباريات منذ بداية الموسم الماضي، إضافة إلى رواتب عدة أشهر، مشيرين إلى أنهم لم يستطيعوا ربط الاتصال بأي عضو من المكتب المسير، بسبب عدم ردهم على مكالماتم، ما جعلهم يواصلون الإضراب عن التداريب.

بدورهـم، قـال لاعـبـون مـن المغرب الفاسي إنهم باتـوا مهددين بالإفراغ، لعدم أداء تعويضات كراء الشقق منذ أشهر، كما لم يتوصلوا بأجور أربعة أشهر، ومنح تعود إلى الموسم الماضي، إضافة إلى ذهولهم لغياب حمامات في ملعب التداريب، ما يضطرهم إلى التنقل لمنازلهم للاستحمام، واصفين ظروف الممارسة باللا إنسانية.

ويعيش لاعبون في أندية أخرى بالقسم الثاني وأقسام الهواة مشاكل أكبر بكثير، اضطرت عدد من اللاعبين إلى تحرير شكايات ضد أنديتهم التي لم تصرف أجورهم منذ تسعة أشهر، إضافة إلى منح جميع مباريات الموسم الماضي.

يذكر أن قوانين الجامعة والاتحاد الدولي تمنع الأندية التي لا تتوفر على الضمانات المالية ولا تستجيب لدفتر التحملات، من الممارسة بالبطولة الاحترافية، وهو الأمر الذي يتساهل فيه المسؤولون مع أغلب الفرق، فيما تعجز نقابة اللاعبين عن ممارسة حقها، بسبب ارتباط رئيسها مصطفى الحداوي بمصالح مع الجامعة، بحكم إشرافه على منتخب كرة القدم الشاطئية.
شارك هذا المقال: