مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية تنظم الملتقى العالمي للتصوف في نسخته الـ16

الملتقى العالمي للتصوف

الملتقى العالمي للتصوف

تنظم الطريقة القادرية البودشيشية ومشيختها ومؤسسة الملتقى، بشراكة مع المركز الأورومتوسطي لدراسة الإسلام اليوم "CEMEIA"، الدورة الـ16 للملتقى العالمي للتصوف، تحت شعار "التصوف والقيم الإنسانية: من المحلية إلى الكونية"، وذلك في الفترة ما بين 18 و22 أكتوبر 2021.

وأبرز بلاغ صحفي، توصل Le360 بنسخة منه، أن نسخة هذه السنة، والمنظمة تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، واعتبارا للظرفية الاستثنائية التي يعيشها العالم المتمثلة في جائحة كورونا، وانسجاما مع التدابير الاحترازية المتخذة، سيتم تنظيم بعض فعاليات هذه الدورة حضوريا، على أن يتم تنظيم باقي الفعاليات عن بعد (افتراضيا) عبر وسائط التواصل الاجتماعي.

وحول دوافع اختيار موضوع الدورة، أشار ذات البلاغ إلى أن الحاجة أضحت ملحة لتناوله، في ظل السياق المعاصر الذي يعيش فيه العالم، والمتسم بتحولات كبرى متسارعة، "خلقت صراعات ومخاوف ومخاطر، وأفرزت أزمات متعددة أخلاقية وبيئية وصحية، أصبحت تهدد بشكل مباشر أمن الإنسان، وتَخْلُقُ لديه قلقا وجوديا مستمرا، واضطرابا نفسيا، وتعبا لا مُنْتَهِيا، فَقَدَ بسببه سعادته وكَثُرَتْ به عُدْوانِيَتُهُ، بل أصبح مُهدّدا أكثر في كيانه المعنوي القائم على حقيقة الكرامة والحرية والعدل والمساواة".

واعتبر القائمون على الملتقى أن "أكبر آفة على الإطلاق أضحى يواجهها الإنسان المعاصر هي بدون شك، الانهيارُ الخُلُقِيُّ، الناجم عن إهمال تزكية النفوس، والفتور في طلب مقامات التربية الأخلاقية السَّنية وتنمية الذات وتطوير قدراتها ومهاراتها"، مؤكدين أن أهداف نسخة هذه السنة هي الإجابة عن سؤال: "أمام هذه التحديات وسلبياتها، أين يمكن أن يجد الإنسان الموقع الآمن والملاذ الحصين حتى يضمن نجاته وسلامته من هذه المخاطر والأزمات؟ وهل نحن في حاجة ماسّة إلى البعد الروحي للإسلام لمواجهة تحديات العصر الشائكة؟".

وتبتغي هذه الدورة، حسب ذات البلاغ، بيان مكانة ودور التصوف، "باعتباره مقام الإحسان في الدين الإسلامي، والذي يمتاز بنزعة إنسانية عالمية منفتحة على سائر الأديان والأجناس، ويملك بفضل أصالة منهجه عناصر القوة للتغيير والإسهام بفعالية في تقريب وجهات النظر، واحتواء الأزمات، واقتراح بدائل للصراعات، تقوم على الألفة والحوار وحسن الجوار والتعاون والتعارف وغيرها من المعاني، التي شكَّلت على مر التاريخ مصدر قوة المجتمعات وعليها قامت أسس الأمم والحضارات".

وتصبو مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية من وراء ملتقاها العالمي، إبراز ما يحمله المغرب، "من تجليات عميقة لهذا المكون الروحي الأصيل الذي طبع شخصيته الدينية والتدينية، والذي مازال إلى اليوم مثالا يحتذى به في نشر قيم السلام والتعايش والانخراط الفاعل في حل عدد من الأزمات السياسية والدولية، بمنطق الحكمة والأخوة والتعاون والصلح، تحت القيادة الرشيدة لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله"، يضيف البلاغ دائما.

وبين المصدر ذاته أن الدورة ستعرف نقاش وتحاليل بين نخبة وازنة من المتخصصين والباحثين والعلماء الذين سيشاركون في فعاليات هذه الدورة، من المغرب وأوروبا وآسيا وأستراليا وإفريقيا وأمريكا، على اختلاف ما يمثلونه من مشارب وتخصصات علمية ودينية وأدبية وفلسفية وسوسيولوجية واقتصادية وغيرها، إضافة إلى إقامة عدد من الأنشطة، بما فيها الندوات العلمية الموازية التي سيتم تنظيمها طيلة أيام الملتقى، والتي سيؤطرها ثلة من المتخصصين في عدد من المجالات والمحاور ذات الصلة بموضوع الملتقى، إضافة إلى المسابقات التي ستتم برمجتها، سواء في حفظ وتجويد القرآن الكريم، أو المسابقة العلمية المتمحورة حول إعداد مقالة في موضوع "القيم الدينية وأبعادها الكونية"، وكذا المسابقة الشعرية في غرض المديح النبوي.
شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.