بالفيديو: الصويرة تشهد عرض أول ملحمة كناوية بالمغرب

cover vidéo الصويرة تشهد عرض أول ملحمة كناوية بالمغرب

احتفت مدينة الصويرة، ليلة السبت الأحد، بإدراج ثقافة "كناوة" ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي وغير المادي، في سهرة فنية كبرى شهدت مشاركة 73 معلما و115 فنانا قادمين من مختلف أنحاء المملكة، وذلك بعدما حالت أزمة كورونا دون الاحتفال بهذه المناسبة التاريخية التي أعلنت عنها المنظمة العالمية في دجنبر 2019.

الحفل الأول من نوعه والمنظم من طرف جمعية "يرمى كناوة" بالصويرة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، جاء حسب تصريحات القائمين عليه لموقع Le360، ليتوج العمل الدؤوب والمتواصل والذي بدأ منذ عام 1998 مع ولادة مهرجان كناوة وموسيقى العالم، الذي يسعى إلى الترويج لهذا الفن العريق وحمايته من الاندثار والمساهمة في إشعاعه ليس على المستوى الوطني فقط وإنما على الصعيد الدولي أيضا.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه الأمسية الاستثنائية التي احتضنتها ساحة المنزه وسط المدينة العتيقة للصويرة، تأتي لتعزيز ونشر التراث الكناوي، بتوحيد جهودهما وخبراتهما (الجمعية وشركة التلفزة)، لأول مرة في تاريخ المجال السمعي البصري المغربي من أجل إحياء سهرة فنية للاحتفال بإدراج تراث كناوة في اليونسكو، مشيرا إلى أن الحدث شهد مشاركة 73 معلماً من طنجة، تطوان، أصيلة، فاس، مكناس، الدار البيضاء، الرباط، مراكش، الصويرة، تارودانت، أكادير ثم آسفي، فضلا عن 115 فناناً، من معلمين ومقدمات، وكويو أو أصحاب القراقب، وحاملو الأعلام والمبخرات.

وأكد المنظمون أن التظاهرة ليست مجرد تقديم لحظة ترفيهية رائعة للجميع، بل يتعلق الأمر بإظهار كل الثراء والجمالية التي تميز هذه الثقافة في شكل ليلة تقليدية خالصة، حيث ستعرض الطقوس المكونة من أربعة أجزاء (العدة، ولاد بامبارا، ونقشة، والفتوح) من الإيقاعات والنشوة لتبرز العادات الإفريقية العريقة والثقافة العربية الإسلامية وكذا التمظهرات الثقافية الأمازيغية الأصيلة، مضيفا أن الملحمة التي رصدت لها إمكانيات ضخمة ستمتد لـ120 دقيقة من الإيقاعات والأغاني المتنوعة ذات الصلة بـ"تكناويت"، واصفين إياها بـ"الرحلة الصوفية التي تلامس أعماق هذه الثقافة الغنية".

وأوضح عبد السلام عليكان، رئيس جمعية يرمى كناوة بالصويرة في تصريح لـLe360، أن الحدث شهد أيضا تكريم كبار معلمي "تكناويت" في 7 ليلات و4 أماكن تحت شعار "إحياء الذكرى والعرفان"، الأولى للذكرى شملت المتوفين بحيث يتم تخصيص 3 ليلات للمعلم محجوب خلموس (مراكش) في زاوية سيدنا بلال، والمعلم عبد اللطيف مخزومي (مراكش) في زاوية عيساوة، والمعلم سعيد أوغسال (الدار البيضاء) في دار الصويري.

والثانية للعرفان، يقول المتحدث، حيث احتضنت كل من زاوية سيدنا بلال والزاوية العيساوية، ودار الصويري ثلاث ليلات، لتكريم ثمانية معلمين كبار ما زالوا على قيد الحياة، ليلة رباطية تكريما للمعلمين محجوب القوشي، ومحمد شوقي، ولحسن الطويل، وليلة شمالية تكريما للمعلمين عبد الله الكرد، وعبد الواحد ستيتو، وعبد الله الجامعي؛ وأخيراً ليلة مرساوية تكريماً للمعلمين علال السوداني وسعيد البركي.

كما تم تخصيص ليلة خاصة من "تكناويت" يضيف المدير الفني لمهرجان كناوة، للسبتيين، وهو نوع من فن كناوة تم تطويره في فاس ومكناس، يستهدف أتباع العقيدة اليهودية إذ سيحيي هذه الليلة المعلمان حميد الدقاقي وعمر حياة، في بيت ذاكرة.

 

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.