بالفيديو: تعرف على بعض مقامات الموسيقى الحسانية‎‎

cover: تعرف على بعض مقامات الموسيقى الحسانية‎‎

تتقاطع الموسيقى الحسانية مع الكثير من الفنون الجميلة والأجناس الأدبية، إلا أن الشعر الحساني والعربي الفصيح يفرضان نفسيهما بشكل لا يمكن الاستغناء عنه في "الهول" (الموسيقى الحسانية)، وهي كلمة تجد مرجعيتها في استدعاء كل الأحاسيس الجياشة التي تسيطر أحيانا على جسد المطرب ومستمعيه لدرجة الاستيلاب.

ومما يميز الموسيقى الحسانية بالدرجة الأولى، هو انسيابية بحورها التي لا يمكن للمطرب أن "يتلاعب" بها، أو أن لا يحترم تتابع مقاماتها داخل الجلسة، التي هي الأخرى لا تخلو من الشعر وإبداعات شعرية أنية يبدعها المستمعون بحسب التيمة، التي "تروج" داخل الجلسة من حب أو فخر أو تفاخر أو هجاء أو تحد أو غزل بمحبوبة من الصعب على "العاشق" أن يحددها هناك لأسباب اجتماعية محضة.

وتتميز الموسيقى الحسانية المغربية بجمعها للكثير من الثقافات كالأمازيغية والأندلسية وحتى الأوروبية، في بعض الآلات التي تبنتها وأصبحت إرثا حسانيا مثل آلة "تدينيت"، وهي آلة "رجالية" تشبه "الكمبري" الوترية؛ إضافة إلى آلة "آردين" وهي آلة وترية "نسائية" يصاحبها طبل.

هناك أيضا آلات موسيقية يستعملها المطربون في الموسيقى الحسانية، هي آلة "النايفارة" والتي تحاكي في صوتها آلة "لاكلارينيت" أو المزمار، مع أنها حديدية رمادية اللون، تدخل على الخط كلها هم المطرب باستدعاء الروحانيات، أو البعث، كما تدعي بعض أساطير الموسيقى.

كما لفت بعض الباحثين لكامير Le360 إلى أن لكل مقام من الموسيقى الحسانية لون أبيض أو اسود، والتي تعرف هي الأخرى تراتبيات متتالية في المقام لا تخطؤها أذن المستمع، والذي يستطيع التعرف على المقام فقط عند سماع الرنات الأولى للآلة الموسيقية.

ومن المقامات المثيرة في الموسيقى الحسانية، هو مقام يقال له "فاقو" أو "عراي السروزة"، أو قل المقام الذي عند سماعه لابد من أحد المتبارزين، أن يسقط من أعلى ظهر خيله التي يمتطيها، وذلك لأنه يشجع الفرسان على إبراز قدراتهم القتالية. وهو المقام الذي يصاحبه شعر الفخر والحماس والثأر والصخب في الموسيقى.

 

شارك هذا المقال: