تقرير يكشف مؤشرات "نهاية" المقاتلين المغاربة في تنظيم "داعش"

تقرير يكشف مؤشرات "نهاية" المقاتلين المغاربة في تنظيم "داعش"

كشف تقرير للمركز المغربي لدراسة الإرهاب والتطرف أن عدد المغاربة المنحدرين من مدن الشمال، الذين التحقوا بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، قلّ بشكل كبير؛ لكن مقابل ذلك رصد المركز أن مجموعة من "المقاتلين المغاربة والمتشبعين بالفكر الداعشي المتطرف غيروا وجهتهم إلى فرع التنظيم بليبيا".

وتفيد الأرقام، التي تضمنها التقرير، أن سنة 2013 شكلت ذروة الالتحاق بالتنظيمات المتطرفة بالأراضي السورية والعراق بـ28 ملتحقا، بنسبة 58 في المائة من الشباب الملتحقين ما بين سنة 2012 و2016 والذين بلغ عددهم 48 شابا.

ارتفاع نسبة الملتحقين بالتنظيم سنة 2013 عزاه التقرير إلى تزامن السنة نفسها مع الدعوة التي أطلقها المشاركون في مؤتمر "علماء الأمة من القضية السورية" الشباب العربي إلى ضرورة الجهاد لنصرة سوريا بالنفس والمال والسلاح"، حسب المصدر نفسه.

بينما تتقارب نسبة الملتحقين خلال سنتي 2014 و2015 بين 17 % و19 %، لم يتم رصد أية حالة التحاق بالتنظيمات المتطرفة بسوريا والعراق خلال السنة الجارية 2016، يؤكد التقرير؛ غير أن السنة ذاتها عرفت وفاة 18 منضما من الشباب "الشمالي" إلى التنظيم الإرهابي، وهي أعلى نسبة وفيات منذ سنة 2012.

كما شخَّص المركز طريقة الوفاة؛ فـ37 منضما توفوا عن طريق المواجهات العسكرية، فيما 10 حالات ماتت عن طريق "عمليات انتحارية أو ما يصطلح عليه في أدبيات الحركات الجهادية بالعمليات الانغماسية"، وحالة واحدة كانت ناتجة عن كمين ويتعلق الأمر بما سمي بــ"الأمير أبو أسامة المغربي أو عبد العزيز المحدالي.

وخلص التقرير إلى مجموعة من النقط أهمها أن حوالي 40 في المائة من الشباب الذين ينحدرون من مدن الشمال والذين انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية لقوا حتفهم؛ وهو "ما يؤشر على نهاية ظاهرة المقاتلين المغاربة بسوريا والعراق"، دون تسجيل أي التحاق هذه السنة نتيجة للإجراءات التي اتبعتها السلطات المغربية المتمثلة أساسا في تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية التي تنشط فوق التراب المغربي، بشكل استباقي، وتراجع مد تنظيم "داعش" داخل العراق وسوريا بفقدانها مساحات واسعة بالبلدين.

ولم يخف التقرير الدور الذي لعبته الوجوه البارزة من أبناء الشمال داخل تنظيم "داعش" في التجنيد والاستقطاب للشباب عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي، ومنحهم ما يسمى التزكية، وتشكيل مجموعات من المحاربين تولى بعض المغاربة القيادة داخلها، بالرغم من أن حوالي ربع المغاربة داخل تنظيم "داعش" قتلوا في عمليات انتحارية؛ وهو "ما يوضح أن المقاتلين المغاربة كانوا محاربين عاديين داخل التنظيم، مع بعض الاستثناءات القليلة"، حسب المصدر نفسه.

شارك هذا المقال: