بنكيران يرد على "زوابع" حكومة العثماني بالاستجمام قرب الرماني

بنكيران يرد على "زوابع" حكومة العثماني بالاستجمام قرب الرماني

بعدما توارى إلى الخلف، إثر تسببه في أزمة داخل الأغلبية الحكومية كادت تعصف بتماسكها، بسبب تهكمه على زعماء أحزابها خلال مؤتمر شبيبة "المصباح" الأخير، عاد عبد الإله بنكيران، الذي طاله إعفاء ملكي صادم أنزله من كرسي رئاسة الحكومة لولاية ثانية، للظهور من جديد عبر "فيديو هاوٍ" وهو يتنزه في إحدى الضيعات الفلاحية نواحي الرباط.

"الفيديو" الذي ظهر فيه "زعيم الإخوان" المغضوب عليه من طرف تيار عريض بحزب "العدالة والتنمية"، أحبط محاولته لنيل ولاية ثالثة لقيادة "البيجيدي"، رغم أنه صور بشكل هاو عبر هاتف نقال، إلا أنه بدا موضبا بشكل مقصود من أجل توجيه رسائل إلى "من يهمهم الأمر"، إذ ظهر فيه الأمين العام السابق للحزب الإسلامي وهو منتش طيلة لقطات المقطع الذي دام نحو دقيقتين و15 ثانية.

وأظهرت اللقطات، التي صورت داخل "تعاونية سياحية بحد البراشوة طريق الرماني" نواحي الرباط، وفق ما نشره سائقه الخاص، بنكيران وهو يتناول وجبة تقليدية من كأس شاي وخبز تقليدي وزيت زيتون طبيعية؛ كما أطلق "زعيم الإخوان" المغضوب عليه ضحكاته المعهودة وهو إلى جانب نساء التعاونية من أجل التقاط صور تذكارية.

المصدر المرئي أظهر بنكيران وهو يتحدث في مواضيع مع بعض أعضاء التعاونية حول "الحمام" و"المعونة"، قبل أن يطالب الواقفين على المشروع الاجتماعي ببيعه كميات من "الكسكس" "والخرطال"، في لقطات ظل متمسكا خلالها بسبحته المعهودة، مرتديا زيا تقليديا من جلباب وطربوش شتوي ذي لون داكن.

ويأتي الظهور المثير لبنكيران في هذا "الفيديو الهاوي"، الذي بدا فيه غير مبال بالأجواء السياسية التي خلقتها تصريحاته، في وقت تعيش الأغلبية الحكومية على صفيح ساخن، وعلى وقع حالة من الاستنفار والاستياء بعد ما اعتبرته تواتر الإساءات إلى زعمائها، وكان آخرها الخروج الإعلامي لبنكيران ضد حزبي الاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار، خلال المؤتمر الوطني لشبيبة "المصباح" بالرباط، وهي التصريحات التي وصفت بـ"الإساءة غير المسبوقة".

ورغم الإعفاء الملكي الصادم الذي طاله وأنزله من كرسي رئاسة الحكومة، فتنحيته من ولاية ثالثة للأمانة العامة لـ"حزب المصباح"، وهما المنصبان اللذان نالهما سعد الدين العثماني بتعيين ملكي ثم بانتخابات ديمقراطية داخلية، إلا أن القيادي الإسلامي السابق اختار أن يثير مزيدا من الغبار خلفه، بظهوره الإعلامي المثير، بشكل يطرح عدة أسئلة، وكاد أن يخلق أزمة وسط الأغلبية الحكومية.

شارك هذا المقال: