جبهة وطنية تدعو إلى دمج مناهضة التطرف ضمن البرامج الانتخابية

جبهة وطنية تدعو إلى دمج مناهضة التطرف ضمن البرامج الانتخابية

على هامش اللقاء الأول لمجلسها، سارعت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب إلى تبني نقطتين استعجاليتين ترتبطان بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة والدخول المدرسي.

فقد قرر المجلس أن يعتمد خطة ترافعية تحُث الأحزاب على دمج نقط تتعلق بمناهضة التطرف والإرهاب في البرامج الانتخابية، والالتزام بتجريم التطرف والإرهاب والتكفير في القانون الجنائي المرتقب. في حين تهدف النقطة الثانية إلى إحياء وإعمال مرصد القيم كأحد آليات تنقيح وتنقية البرامج التربوية الدينية من الخطابات "المأساوية التكفيرية"، بحسب ما تضمنه بلاغ الجبهة الوطنية.

محمد الهيني، فاعل حقوقي قاض سابق، الذي أوكلت له مهمة الإشراف على سكرتارية الجبهة الوطنية، رفقة الدريدي مولاي أحمد، الكاتب العام للمركز المغربي من أجل ديمقراطية الانتخابات، أوضح، في تصريح لهسبريس، أن تأسيس جبهة وطنية لمحاربة التطرف والإرهاب يأتي كمبادرة وطنية ومجتمعية تروم نشر قيم وثقافة التسامح ونبد التطرف والإرهاب واحترام حرية التعبير والحق في الاختلاف والمجادلة بالحسنى، "وهي مبادرة لها ما يبررها، خاصة بعد تنامي خطاب الكراهية والعنف والتطرف والإرهاب، وهو خطاب مغلف بالمفاهيم الخاطئة عن الدين وذو مضمون تحريضي وتكفيري ضد الآخر، بتعبير الهيني.

وأضاف المتحدث نفسه أن النموذج السالف للخطاب وجد له مكانا بين الأحزاب السياسية، خاصة "حزب العدالة والتنمية، فهناك خلط متعمد واستعمال للدين في السياسة من خلال القول بأن الله معهم ويؤيدهم وأن التصويت لهم خيار شرعي وهم مؤتمنون عن الدين، وهو خطاب يكفر الآخر ويجعل المعارضة معارضة للدين وليس للبرامج، مما يدنس الخطاب"، على حد تعبير الهيني.

وتسعى الجبهة إلى المطالبة بتأهيل الحقل الديني وتكوين الأئمة والخطباء في مجال القانون وحقوق الإنسان، يضيف الهيني موضحا: "أننا دولة مدنية وليست دينية".

كما ناقش المجتمعون ضرورة انفتاح المجالس العلمية المحلية والمجلس العلمي الأعلى على القضاة والمحامين والحقوقيين وعلماء الاجتماع والنفس والأطباء، "لأن الإفتاء ليس شأنا دينيا محضا، وإنما هو شأن مجتمعي"، يقول الهيني.

واستغلت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب انعقاد اللقاء الأول لمجلسها لتنظيم هياكلها الداخلية من خلال تشكيل لجنة لإعادة صياغة خطة العمل وتبويبها بديباجة تقديمية من منطلقات ما تضمنته الأرضية التأسيسية، على أن يكون عمل الجبهة واستراتيجيتها مبنيان على ما تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بمحاربة الإرهاب، وعلى أسسها المرجعية الكونية.

وستتحول المبادرة في غضون شهر إلى جمعية، وفقا لقانون الجمعيات، على أن يكون لها هيكل مركزي وهياكل جهوية.

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.