تساؤلات تلف جاهزية المنتخب المغربي قبيل مواجهة "كبار إفريقيا"

تساؤلات تلف جاهزية المنتخب المغربي قبيل مواجهة "كبار إفريقيا"

في آخر ظهور لكتيبة أُسود الأطلس قبل دخول غمار تصفيات كأس العالم بروسيا 2018، فضّل الناخب الوطني هيرفي رونار فتح الباب من جديد أمام أسماء شابة لم يسبق لها حمل القميص الوطني، من أجل إعطائها فرصة للظهور من جهة والبحث عن قطع غيار جديدة تمكنه من إصلاح الأعطاب التي قد تطال لاعبي المنتخب خلال السباق نحو مقعد في المونديال من جهة ثانية.

ولم يجد الناخب الوطني حلا أفضل من دعوة لاعبين جدد للاطلاع على قدراتهم عن قرب في ظل الغياب الاضطراري لعدد من الأسماء الأساسية في التشكيلة المنهمكة في ضمان مستقبلها الاحترافي؛ كما هو الشأن بالنسبة إلى رومان سايس، الذي التحق بالدرجة الأولى للدوري الإنجليزي، وسفيان بوفال، الذي يسابق الزمن للظهور لأول مرة بقميص ناديه الجديد ساوثهامتون.

بين مباراة ألبانيا الودية وساو طومي الرسمية، أعطى هيرفي رونار الفرصة لعدة أسماء جديدة؛ في مقدمتها حمزة منديل لاعب ليل الفرنسي، وعزيز بوحدوز الممارس بدوري الدرجة الثانية الألماني، إضافة إلى يوسف الناصري لاعب ملقا الإسباني الذي قدّم عطاء لافتا، وهي الأسماء المرشحة للظهور من جديد ضمن تشكيلة الناخب الوطني في المباريات الحاسمة ضمن التصفيات المونديالية، التي ستنطلق الشهر المقبل بمواجهة الأسود لفهود الغابون.

وبالرغم من تحقيق الانتصار في المقابلة ضد منتخب ساو طومي المتواضع؛ فإن أداء الفريق الوطني، الذي افتقد إلى التجانس حتى خلال ودية ألبانيا، يثير عديد التساؤلات حول جاهزية الأسود لمقارعة منتخبي الغابون وكوت ديفور مطلع أكتوبر ونونبر المقبلين، خلال تصفيات كأس العالم 2018، وأيضا حول اختيارات المدرب الفرنسي خلال هذه المرحلة، لا سيما أن المنتخب مقبل على مواجهة "كبار إفريقيا" في عرس القارة السمراء بالغابون مطلع العام المقبل.

مواجهة الطوارئ

اختيارات الناخب الوطني هيرفي رونار جاءت، حسب حسن مومن، المدرب السابق للمنتخب الوطني، لتلبية مجموعة من الأهداف التي وضعها المدرب بمعية الإدارة التقنية؛ في مقدمتها إقحام مجموعة من الأسماء الجديدة لمنحهم الفرصة وفي الوقت نفسه تهيئة قطع غيار لمواجهة الطوارئ التي يمكن أن تواجه الأسود في مسار التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018، كتعرض اللاعبين للإصابات.

وأكد مومن، في تصريح لهسبريس أنه "لا ينبغي محاسبة المدرب الفرنسي على اختياراته؛ لأنه المسؤول الأول والأخير على اختيار اللاعبين، فصلا عن كونه أقرب إلى المجموعة ما يدفعه إلى تكوين رؤية تقنية مغايرة تماما"، لافتا إلى الظروف التي يمر منها اللاعبون الأساسيون حاليا: "هناك تحول في المسار الاحترافي للنواة الرسمية للمنتخب الوطني؛ وهو ما يحتم على هؤلاء التركيز على الاندماج مع نواديهم الجديدة"، يقول مومن.

وحول مستوى الأسماء التي ظهرت في المباراتين، أشار الناخب الوطني السابق إلى أنه "لا يمكن تقييم المجموعة حاليا، لا سيما أنها تلعب المباراة الثانية فقط"، موضحا أن "قوة أي مجموعة تكمن في تجانسها وانسجامها وكثرة المباريات التي يخوضها لاعبوها مجتمعين"، قبل أن يستدرك بالقول: "لكن هناك فرديات ظهرت يمكن، على الأقل، أن تدعم بنك الاحتياط وتقديم الإضافة في المباريات المقبلة".

التأهيل المبكر

تفسير اختيارات المدرب الفرنسي، صاحب الإنجازات مع منتخبي زامبيا والكوت ديفوار، قاد عبد الواحد الشمامي، لاعب فريق الجيش الملكي سابقا، إلى القول إن "التأهيل المبكر للكأس الأمم الإفريقية بالغابو، هو الذي فسح المجال أمام المدرب للبحث عن عناصر جديدة يمكن لها تقديم الإضافة وإعطاء بدائل للأسماء الأساسية؛ وفعلا، هناك بعض اللاعبين الذين قدموا إشارات طيبة وبصموا على أداء جيد، كما هو الحال مع اللاعب حمزة منديل".

وأوضح الشمامي، في حديث مع هسبريس، وجود "بعض الأسباب الأخرى التي دفعت الناخب الوطني إلى القيام بهذه الاختيارات؛ من ضمنها استمرار إصابة بعض اللاعبين الأساسيين كسفيان بوفال وعبد الرزاق حمد الله، إضافة إلى خوض البعض الآخر لتجربة جديدة في مسارهم الاحترافي بتغير الأجواء إلى نواد جديدة".

"يبدو أن رونار أدرك أنه لا مجال للتجريب والتنقيب عن الأسماء في المرحلة المقبلة، نظرا لدخول الأسود غمار التصفيات المونديالية وأيضا منافسات كأس الأمم الإفريقية"، يقول اللاعب الدولي السابق، الذي أضاف أن "المدرب أراد، من خلال هذا النهج، وضع الضغط على الأسماء الأساسية من أجل خلق التنافسية داخل صفوف الفريق".

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.