تجار "سوق البيض" بالدار البيضاء يطالبون بتدخل ملكي

تجار "سوق البيض" بالدار البيضاء يطالبون بتدخل ملكي

نظم عدد من تجار سوق البيض بالجملة بالدار البيضاء، المنضوون تحت لواء جمعية التضامن لتجار وحرفيي ومهنيي منطقة بياضة للاتحاد العام للمقاولات والمهن، يوم الخميس الماضي، وقفة احتجاجية هي الرابعة منذ الاثنين الماضي ضد الأحكام القضائية الصادرة بالإفراغ في حق بعضهم، بعد استحواذ إحدى الشركات العقارية على السوق.

ورفع المحتجون أمام السوق الذي يطلق عليه "ملك نيكولاس" شعارات تندد بما اعتبروها "أحكاما جائرة في حق المحكومين بالإفراغ"، مطالبين بتدخل ملكي في قضيتهم "لإنصاف المنطقة التاريخية والاقتصادية سوق البيض بالجملة من لوبي العقار"، على حد تعبيرهم.

أحد أعضاء جمعية التضامن لتجار وحرفي ومهنيي منطقة بياضة التابعة للاتحاد العام للمقاولات والمهن، رفض كشف اسمه، صرح لهسبريس بأن "الحكم القضائي جاء بعد أن حصل تنازع بين أصحب ما يسمى "ملك نيكولاس"، فتم بيعه من طرف الدولة لفائدة منعش عقاري"، قبل أن يضيف: "من اشترى الملك اشتراه عن طريق مزاد علني مزور، وعبر تأسيس شركة وهمية يضع عنوانها في مكان تواجد سوق البيض، إلا أنه لا أثر لهذه الشركة أو صاحبها".

وزاد المتحدث ذاته: "لا يمكن أبدا غلق هذا السوق التاريخي، الذي يوزع البيض على المغرب كله، فلا يمر يوم حتى يتصل بنا تجار البيض من جميع المدن ليسألوا عن ثمن السوق؛ فضلا عن أنه لا يمكن إخراج التجار من السوق الذي يتاجرون فيه منذ سنوات ويملكون عقود للبيع في محلاته".

وذكّر المتحدث ذاته بدعوة بيان سابق للجمعية "السلطات الولائية والمحلية إلى عدم تنفيذ أي إفراغ إلا حين فتح حوار مع ممثلي التجار وإيجاد حل جذري لسوق الجملة للبيض بالدار البيضاء"، مشددا على رفض التجار "أي محاولة لتشتيت أو إقبار سوق بياضة"، على حد تعبيره.

رد الشركة

وفي رده على الاتهامات التي وجهها تجار سوق البيض بالعاصمة الاقتصادية، أكد إبراهيم أزكوك، محامي شركة نجمة للبناء، مالكة "عقار نيكولاس" الجديدة، أن "عملية شراء صاحب الشركة للعقار تمت وفق مزاد يشرف عليه القضاء عن طريق تصفية قضائية"، مشددا على "عدم وجود أي علاقة لتجار سوق بياضة بالعقار"؛ وأضاف: "هم مجرد مكترين للمحالات التجارية، ولا يملكون الصفة للحديث عن العقار أصلا".

وأوضح أزكوك، في تصريح لهسبريس، أنه "تم بتاريخ 15 شهر أبريل 2009 رفع دعوة في المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء من طرف "شركة نيكولاس" التي كانت تملك العقار، تطلب من خلالها إبطال المحضر الذي بيع به العقار"، قبل أن يضيف: "لكن المحكمة حكمت بعدم قبول الطلب، وهو ما دفع الشركة إلى اللجوء إلى محكمة الاستئناف التي أصدرت قرار في 2012 بتأيد الحكم الابتدائي"، مضيفا أن "المسلسل انتهى بعد إصدار محكمة النقض قرارا نهائيا برفض الطلب"؛ "ما يعني أن البيع صحيح وجائز"، على حد تعبيره.

وكشف المحامي المكلف بالدفاع عن صاحب "شركة نجمة للبناء" "تسليم الشركة لتعويضات مالية عن ثلاث سنوات من الكراء للتجار، وفق ما ينص عل ذلك ظهير 55"؛ مضيفا: "الفصل 12 يعطي للمالك الحق في توجيه إنذار وتفريغ المكتري من المحل إذا كان السبب هو الهدم وإعادة البناء، مع تعويض المكترين"، قبل أن يزيد: "وأيضا لدى المكتري الحق في الرجوع إلى محله بعد انتهاء عملية البناء، لكن بشروط جديدة".

شارك هذا المقال: