"بيتبول" يهاجم طفلا بالبيضاء .. ومطالب بمحاربة الكلاب الشرسة

"بيتبول" يهاجم طفلا بالبيضاء .. ومطالب بمحاربة الكلاب الشرسة

قَلَبَ كلبٌ شرسٌ من فئة "بيتبول"، الذي تمنع السلطات المغربية تربيته في الوسط الحضري، حياة أسرة ياسين جدبي رأسا على عقب، بعدما هاجم ابنها الصغير ذا الست سنوات وحرمها من الاستمتاع بأجواء عيد الأضحى الذي كانت تستعد للاحتفال به يوم الاثنين وسط عائلتها بحي دار الأمان بعين السبع في الحي المحمدي بالدار البيضاء.

فعلى الساعة السابعة و20 دقيقة مساء، وبينما كان الصغير أمير جدبي يلعب مع أبناء دار الأمان، حيث تقيم جدته بمنطقة بلوك "J" المخصص لموظفي رجال الأمن، فاجأه كلب "بيتبول" بهجوم مباغت وسط ذهول باقي الأطفال والجيران الذين لم يحرك بعضهم ساكنا خوفا من هذا الحيوان الشرس، قبل أن يأتي صديق والده الذي أنقذه من براثن الكلب رفقة حارس المنطقة.

وكانت 20 ثانية من الهجوم كافية ليلحق كلب "بيتبول"، الذي يمتلكه أحد أبناء الأمنيين، أضرارا بليغة على مستوى وجه الصغير أمير جدبي تطلبت نقله على وجه الاستعجال إلى مستشفى خاص وخضع لعملية جراحية لمدة 3 ساعات و40 دقيقة منذ الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم الجمعة.

وقال ياسين جدبي، والد الطفل الضحية الذي لم ينجح في إخفاء دموع تأثره بما لحق بابنه، إنه كان خارج البيت أثناء وقوع الهجوم عندما اتصل به أفراد أسرته لإخباره بالحادث. وأضاف الأب أنه توجه مباشرة إلى المستشفى، وهناك ظل رفقة ابنه في انتظار الانتهاء من الفحوصات الطبية والعلاجات الأولية، وأخبره الطبيب المعالج بأن ابنه سيخضع لعملية جراحية صباح اليوم الموالي [الجمعة].

في الساعة الواحدة من صباح يوم السبت، حل رجال الأمن بالمستشفى، يروي والد الطفل الضحية، من أجل إنجاز محضر في الموضوع وفتح تحقيق في النازلة والعمل على إيقاف صاحب الكلب الذي يحظر القانون امتلاكه بأي شكل من الأشكال، علما أن الكلب وصاحبه قد اختفيا عن الأنظار منذ وقوع الحادث.

وأضاف جدبي: "إلى حد الساعة، ما زال البحث جاريا عن صاحب الكلب من لدن عناصر الأمن؛ لكنهم لم يجدوه وفق ما أكدوا لي، علما بأنني تعرضت لبعض الضغوطات كي أتنازل عن القضية لكون والد المبحوث عنه شرطي".

وأوضح والد الطفل الضحية أنه يأمل أن تأخذ العدالة مجراها، مشددا على ضرورة أن تعمل السلطات المحلية على محاربة ظاهرة امتلاك الكلاب الشرسة في منطقة ديور الأمان وباقي أحياء المناطق المجاورة، والتي تقض مضجع السكان في غياب تام لمصالح حفظ الصحة وجماعة الدار البيضاء؛ وهما الجهتان اللتان يعهد لهما القانون المغربي محاربة الكلاب الضالة وتربية الكلاب بشكل غير قانوني.

مسؤول بمصلحة حفظ الصحة أكد لهسبريس أن المسؤولين المحليين يحيطون بشكل تام بالمشاكل التي تتسبب فيها ظاهرة تربية الكلاب الشرسة بشكل غير قانوني؛ لكنهم لا يحركون ساكنا.

وأضاف المسؤول: "بصراحة، مسؤولو جماعة الدار البيضاء لا يهتمون أصلا بهذا المشكل، ولا يهمهم تفعيل القانون المنظم لهذه المسألة"، مستطردا: "تصوروا أن مدينة الدار البيضاء لا تتوفر سوى على سيارة واحدة لمحاربة الكلاب الضالة والتي يتم تربيتها بشكل غير قانوني؛ لكنها خارج التغطية، وتهتم بكل الأمور إلا أمر الكلاب الضالة والشرسة".

شارك هذا المقال: