خلافات زوجية تدفع أبا للتخلي عن أبنائه الثلاثة بتزنيت

خلافات زوجية تدفع أبا للتخلي عن أبنائه الثلاثة بتزنيت

على بُعد أيام من عيد الأضحى المبارك، آثر أبٌّ في عقده الخامس التخلي عن أبنائه الثلاثة أمام المحكمة الابتدائية بمدينة تزنيت، كرد فعل على خلافاته المتكررة مع زوجته ولجوئها إلى بيت عائلتها في أيت ملول، مُصرا على عودتها إلى بيت الزوجية.

وأظهر شريط فيديو، اطلعت عليه جريدة هسبريس الإلكترونية، 3 أطفال يذرفون الدموع بعد تأكدهم من قرار وكيل الملك إيداعهم دار الطالب. وقد أعربت الابنة الكبرى البالغة من العمر 11 سنة عن "رفض إيداعها الخيرية"، فيما انخرط طفل يبلغ 7 سنوات في نوبة بكاء.

وطالب الزوج، عبر الشريط نفسه، بإنصافه مؤكدا لجوءه إلى ديوان المظالم ووزير العدل والحريات، سائلا أبناءه إن كان مقصرا في حقهم، لتلتقط الابنة الكبرى خيط الكلام مجيبة، "لقد وفرتَ لنا كل شيء، ولم يكن ينقصنا شيء؛ ولكن خالي علي وخالي سعيد وخالتي مليكة هم الذين يحرّضون أمي، يقولون لها "خلّي داك "الزبل"، في إشارة إلى الأبناء، لمحمد (والدهم) را ما يْصلاحُو لْوالو"، على حد قولها.

وعلمت جريدة هسبريس، من مصادر محلية خاصة، أن دار الطالب رفضت استقبال وإيواء الأطفال الثلاثة، عقب تشبث الأب بالتخلي عنهم، مشترطا على وكيل الملك إجبار الزوجة على العودة إلى بيت الزوجية من أجل العدول عن قراره؛ وهي الصلاحيات التي لا يخولها القانون لوكيل الملك.

إلى ذلك، جرت إحالة الأطفال، أميمة وحسن وهاجر، على مصلحة الأطفال بالمستشفى الإقليمي بتزنيت، لتقوم والدتهم بعد ذلك باصطحابهم إلى بيت عائلتها بآيت ملول، بتنسيق مع الشرطة القضائية، في "ظل تخوفات من إلحاق العقاب بهم من لدن أخوالهم بعد أن أكدوا أنهم يحرضون والدتهم".

عبد العالي الرامي، رئيس جمعية منتدى الطفولة، وصف تصرفات الأب بـ"غير المسؤولة"، موضحا أنه جعل من أطفاله "وسيلة للضغط على القضاء في وقت يتوجب فيه عليه إبعادهم عن كل المشوشات والمشاكل الأسرية التي ستؤثر على حياتهم".

ويرى الفاعل الجمعوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الطفل يبقى الحلقة الأضعف وضحية الخلافات بين الوالدين أو في حالة الطلاق؛ وهو ما يجعل الأبناء يتخذون قرارات مأساوية يكون لها أثر مدمر لبقية حياتهم، فضلا عن الانعكاسات النفسية الخطيرة على الأطفال والمشاكل الاجتماعية بسبب الضغوط.

ولفت الرامي إلى غياب مراكز اجتماعية في كل مدينة، والوضعية غير الإنسانية التي يعيش على وقعها الأطفال داخل مراكز حماية الطفولة بالمغرب؛ بالرغم من توقيع المغرب لاتفاقيات حقوق الطفل.

شارك هذا المقال: