"قنصل مغربي" يتبنى أطروحات حزب عنصري معادٍ للأجانب بإيطاليا

"قنصل مغربي" يتبنى أطروحات حزب معادٍ للأجانب بإيطاليا

في إطار المخاض السياسي الذي تشهده إيطاليا في الفترة الراهنة، على ضوء الانتخابات التشريعية التي نظمتها بداية الشهر الجاري، أشاد فيتشينسو أبّينانتي، القنصل الشرفي للمملكة المغربية بجهة بوليا الإيطالية (أقصى الجنوب الشرقي)، بالنتائج التي حققها حزب "رابطة الشمال" (لاليغا) المعادي للأجانب، واصفا زعيمه ماتيو سالفيني المثير للجدل بـ "منقذ" إيطاليا من "الإفلاس".

وبعيدا عن أي تحفظ ديبلوماسي، قال أبّينانتي، الذي تم تعيينه من قبل الخارجية المغربية منذ أربع سنوات قنصلا شرفيا للدفاع عن مصالح المملكة بإحدى أكبر جهات إيطاليا، معلقا على نتائج الانتخابات التشريعية، التي شهدتها بلاده يوم 4 مارس الجاري، والتي عرفت تقدما للعنصريين والشعبويين، مقابل هزيمة تاريخية للأحزاب التقليدية، إن "القرار بيد الشعب"، مضيفا أن "السياسيين القابعين وراء مكاتبهم كان عليهم الانسحاب قبل أن يقوم الشعب بطردهم".

وعكس الرأي السائد حاليا بأن إيطاليا دخلت النفق المسدود مع الانتخابات الأخيرة، يرى القنصل المغربي أن البلاد أمامها فرصة تاريخية لتجاوز جميع أزماتها إن استطاع تحالف اليمين، بقيادة سالفيني، وحركة "5 نجوم" تشكيل الحكومة بعيدا عمن قال إنهم "سمموا الحياة السياسية في إيطاليا" (يقصد اليسار).

ورفض أبّينانتي أن يتم نعت حزب "رابطة الشمال" وزعيمه بالعنصري، مستدلا على ذلك بإدخاله لأول ناخب أسود إلى مجلس الشيوخ في تاريخ إيطاليا، وأوضح أن التصدي لما أسماه "اجتياح" البلاد من قبل أشخاص لا يرغبون في العمل لا يعد عنصرية.

وحتى لا يترك المجال لأي تأويل بأن إشادته بدور زعيم "رابطة الشمال" والآمال المعقودة عليه مجرد رأي شخصي يخصه، أوضح أبّينانتي أن العديد من مغاربة إيطاليا الذين شاركوا في الانتخابات صوتوا لصالح "لاليغا".

وعن رؤية المغرب لما يحدث في إيطاليا، قال أبّينانتي، الذي كان يتحدث إلى موقع إخباري محلي ببلدته الأصلية بنواحي مدينة باري الساحلية، إن الرأي السائد هو "أن إيطاليا بلد على حافة الإفلاس، ولا أحد يريد أن يقر بذلك خوفا من الفوضى".

للإشارة، فإن الاختيارات الإيديولوجية اليمينية لفتشينسو أبّينانتي (44 سنة) وقربه من بعض حركات اليمين المتطرف كانت محط علم الجميع حتى قبل تعيينه من قبل الخارجية المغربية للدفاع عن مصالح المملكة، بصفته قنصلا شرفيا، في جهة يحكمها اليسار منذ سنة 2005.

وبالرغم من حساسية المنصب الذي أوكل إليه، ولو من الناحية الرمزية، فإن أبّينانتي واصل نشاطه السياسي والتعبير عن أفكاره السياسية بكل حرية، مثله مثل أي ناشط داخل الحركات اليمينية المتطرفة، فصفحته الشخصية على موقع "تويتر"، إضافة إلى أنها تعد صفحة خلفية لزعيم "لاليغا"، حيث يقوم بإعادة نشر جميع تدويناته، فهي تحمل العديد من الخطابات السياسية التحريضية ضد العديد من الشخصيات والمؤسسات العمومية.

وسارع مباشرة بعد نتائج الانتخابات إلى نشر صورة مركبة لرئيسة الغرفة الأولى بالبرلمان الإيطالي، لورا بولدريني، وهي تحاول شنق نفسها، في إشارة إلى فشلها في الانتخابات، إضافة إلى صورة لزعيم الحزب الديمقراطي المستقيل ورئيس الوزراء السابق، ماتيو رينسي، وهو يحمل لافتة مكتوب عليها "أبحث عن عمل".

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.