جمعويّون يحملون "حكومة بنكيران" مسؤولية ضرر "نفايات إيطاليا"

جمعويّون يحملون "حكومة بنكيران" مسؤولية ضرر "نفايات إيطاليا"

بعدما خرجت جمعيات يوم الأحد الماضي للاحتجاج وسط مدينة آسفي على بما بات يُعرف بـ"ملف استيراد نفايات إيطالية لحرقها بمعامل للإسمنت بالمغرب"، أعلنت جمعيات بمدينة الجديدة عزمها على الخروج عشية يوم السبت المقبل للاحتجاج على الملف نفسه أمام مسرح عفيفي.

واعتبرت الجمعيات ذاتها استيراد النفايات الخطرة من الخارج "جريمة بيئية"، مشيرة، في بيان توصلت هسبريس بنسخة منه، إلى أن الأمر "يتعلق بصفقة مع الجهات المصدرة لنفايات قالت الحكومة إنها تستعمل كمكمل أو بديل للطاقة في مصانع الإسمنت، في إطار اتفاقية شراكة بين الوزارة المنتدبة وجمعية مهنيي الإسمنت".

وأكّدت الجمعيات الموقعة على البيان ذاته أن "منظمات دولية ووطنية مهتمة بقضايا البيئة، ووسائل إعلام عديدة، أجمعت على خطورة تلك النفايات، وخطورة الغازات المنبعثة عند إحراقها، كما أنها تتسبب في تلويث المياه الجوفية لعدد من المناطق الإيطالية، وكانت وراء ظهور عدة أمراض سرطانية خطيرة، توفي وأصيب على إثرها العديد من الأشخاص"، حسب التعبير الوارد في بيانها.

الجمعيات ذاتها طالبت، عبر البيان ذاته، الحكومة المغربية بتطبيق القانون المتعلق بتدبير النفايات، ومقتضيات اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات والتخلص منها عبر الحدود، مع ضرورة توضيح ملابسات تلك القضية، والقيام بفحص علمي من طرف مختبر محايد لتلك النفايات، بحضور فعلي للمجتمع المدني، في كل مراحل الاختبار، وتوضيح انعكاس استعمالها على المحيط البيئي وصحة الإنسان.

وأشار الجمعيات ذاتها إلى أن استقبال النفايات في الظرفية الراهنة يتعارض مع الإجراءات الرامية إلى منع استعمال الأكياس البلاستيكية، واحتضان المغرب للمؤتمر الدولي للمناخ والبيئة، مستنكرة ما أسمته "انحياز الإعلام الرسمي إلى أطروحة الحكومة، دون مرتكزات علمية"، ومعتبرة ذلك "مغالطة للرأي العام، وطمسا للحقيقة، يستوجب المحاسبة".

وحمّل البيان ذاته المسؤولية عن تبعات استيراد النفايات للحكومة المغربية بقيادة عبد الإله بنكيران والتي رخصت بذلك، معتبرا العملية "جريمة بيئية، واستهتارا بصحة المغاربة، وتخريبا للمحيط الإيكولوجي للبلاد"، ومطالبا بفتح تحقيق جدي لمعاقبة كل من رخص أو نقل أو استقبل النفايات الإيطالية، كما أعلن "رفض تحويل القارة الإفريقية، والمغرب ضمنها، إلى مطرح نفايات وسموم مصانع الغرب الإمبريالي"، وفق التعبير الوارد فيه، داعيا إلى رفض إفراغ النفايات بأرصفة الموانئ، وإرجاع ما وصل منها إلى مصدّريها.

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.