سلفيون مغاربة ينتفضون ضد فتوى سعودية تهاجم "الإخوان المسلمين"

سلفيون مغاربة ينتفضون ضد فتوى سعودية تهاجم "الإخوان المسلمين"

أثارت الرسالة التي وجهها العالم السعودي المعروف ربيع بن هادي المدخلي إلى السلفيين في عدد من الدول الإسلامية، وخصّ منهم سلفيي المغرب، يحذرهم من خلالها من "الإخوان المسلمين"، حفيظة دعاة مغاربة، خاصة وأنه وضع "الجماعة"، التي يُتّهم حزب "العدالة والتنمية" بصلته بها، في سلة "العلمانية" وتفريخ تنظيم "داعش".

ودعا المدخلي، الذي ينتشر فكره في الأوساط السلفية المغربية، أتباع التيار السلفي في المغرب، إلى جانب دول أخرى مثل السعودية واليمن وليبيا والجزائر، وفق ما ورد في رسالته، إلى حماية الدين من "الإخوان المسلمين وغيرهم"، مضيفا أنهم "أخطر الفِرق على الإسلام منذ قامت دعوتهم.. وهم من أكذب الفرق بعد الروافض؛ عندهم وحدة أديان، ووحدة الوجود، وعندهم علمانية".

الرسالة التي تتوفر هسبريس على نسخة منها، وصيغت تحت عنوان "نصيحة للمسلمين عمومًا والسلفيين خاصة"، حذرت من "الجماعة" بالقول إن قادتها "لم يطبقوا الشريعة الإسلامية لا في العقيدة ولا في الحاكمية التي يدندنون حولها منذ نشأت دعوتهم"، وذلك بعد أن "قامت لهم دولٌ في عدد من البلدان"، مشددا على أنهم "يلبسون لباس الإسلام وهم أشد على السلفيين من اليهود والنصارى".

وربط المدخلي "الإخوان المسلمين"، ممن يتهمون بتأسيس "تنظيم دولي" يجد له أتباعاً من التنظيمات الإسلامية في عدد من الدول منها المغرب، بتنظيم "الدولة الإسلامية"، مضيفا أن "داعش تربت في إيران، وهم فصيل من فصائل الإخوان المسلمين، وهم أشد الأحزاب على السلفيين يكفرونهم ويقتلونهم".

وأثارت الرسالة حفيظة عدد من الدعاة المغاربة؛ حيث قالت رابطة علماء المغرب العربي، التي يرأسها الشيخ المغربي محمد زحل وتضم في أمانتها العامة نشطاء سلفيين مغاربة، إن تلك الرسالة "دعوة للفتنة بين المسلمين، وزرع للحقد والعداوة بين أهل السنة والجماعة"، خاصة وأن المدخلي دعا السلفيين إلى ما وصفه "صد عدوان الإخوان المفلسين" على بنغازي الليبية.

بيان الرابطة، الذي تتوفر هسبريس على نسخة منه، حذر مما وصفه "دعاة الفتنة والتفرقة ومن فتاوى التكفير بغير مكفر أو التفسيق بغير بينة ولا برهان"، معتبرا أن دعوة السلفيين إلى التصدي لـ"عدوان الإخوان المسلمين على مدينة بنغازي"، منكر وزُور و"تحامل على من يختلف معه من علماء أهل السنة المشهود لهم بالفضل وسلامة المعتقد".

وانبرت أصوات سلفية مغربية إلى الرد السريع على رسالة المدخلي؛ حيث قال حماد القباج، الناشط السلفي والمنسق الوطني السابق لجمعيات دور القرآن بالمغرب، إن الشيخ السعودي "يكشف دوره السياسي المسخر لفائدة قوى وأنظمة الاستبداد" و"يزرع بذور الاقتتال بين أبناء الشعب الليبي على أساس الكذب وترسيخ فتنة الطائفية"، مشيرا إلى وجود ما أسماها "حملة ظالمة على الإخوان" وأنها "حملة سياسية ولا علاقة لها بالرد الشرعي"، وفق تعبيره.

أما الشيخ حسن الكتاني، فوصف المدخلي بـ"شيخ الفئة الضالة"، موضحا: "كنا نظن المداخلة (نسبة لأتباع ربيع المدخلي) من غلاة أهل السنة في طاعة الحاكم وأنهم يهربون من سفك الدماء هروبا حتى رأيناهم يصطفون مع السيسي ضد مرسي ويوافقونه على سفك دماء الأبرياء بالآلاف"، مضيفا: "كنا نظنهم يعظمون العلماء الرسميين لكثرة تثريبهم على الشباب الذين يستنقصون منهم، حتى رأيناهم في ليبيا يناصرون الخرجي المارق حفتر ضد الحكومة وضد دار الإفتاء وعلى رأسها الإمام الغرياني".

شارك هذا المقال: