ملاحظون أجانب: الانتخابات المغربية خَلتْ من أيّ انتهاكات مُمنهجة

ملاحظون أجانب: الانتخابات المغربية خَلتْ من أيّ انتهاكات مُمنهجة

قالَ رئيس الشبكة العربية لديمقراطية الانتخابات إنّ الانتخابات التشريعية المغربية، التي جرَت يوم الجمعة الماضي، سجّلتْ مُخالفات بيْن الأطراف السياسية المتنافسة؛ لكنّها لمْ تُسجّل انتهاكات مُمنهجة من لدن الدولة لفائدة طرف سياسي على حساب آخر.

وأشار رئيس الشبكة العربية لديمقراطية الانتخابات، في تصريحات صحافية على هامش ندوة قُدّمتْ فيها خلاصات تقرير أعدّته الشبكة حول ظروف إجراء الانتخابات التشريعية المغربية، إلى أنّ العملية الانتخابيّة "يُمكن القول إنها تمّت في ظروف معقولة، أو قريبةٍ من المعايير الدولية".

واستطرد المتحدث ذاته أنَّ أهمّ ما لفتَ انتباه ملاحظي الشبكة العربية لديمقراطية الانتخابات هو أنَّ الإجراءات التنظيمية والإدارية التي واكبتْ العملية الانتخابية "كانت معقولة"، لافتا إلى أنَّ المجلس الوطني لحقوق الإنسان لعبَ دورا بارزا في هذا الإطار، بمساهمته في توسيع هامش الملاحظة".

الشبكة العربية لديمقراطية الانتخابات، والمكوّنة من مجموعة من المنظمات غير الحكومية، سجّلتْ، ضمنَ أهمّ الملاحظات الواردة في تقريرها، أنَّ يومَ الاقتراع، وإنْ خَلا من "انتهاكات ممنهجة"، فإنه شهد وجود مخالفات قام بها أنصار المرشحين. كما أن "بعض أعضاء لجان المكاتب ورجال الشرطة قاموا بتوجيه الناخبين للاقتراع لصالح حزب معيّن؛ لكنَّ تدخّل عناصر الشرطة لتوجيه الناخبين لم تكن حالة عامّة، إذْ سجّل التقرير أنَّ التزام عناصر الأمن بالأماكن المخصصة لهم، وعدم تدخلهم في العملية الانتخابية بشكل عام".

وسجّل التقرير، كذلك، تجوّل أعوان السلطة "مقدمين" داخل وخارج مراكز الاقتراع، والتواصل مع المواطنين الموجودين والناخبين "بشكل يبعث على عدم الارتياح لدورهم". ومن المخالفات الأخرى التي وقف عليها التقرير انتشار مجموعة من النساء والشباب داخل المراكز الانتخابية وعلى أبواب مكاتب التصويت، حيث يطّلعون على هوية الناخب قبل دخوله، ويتأكدون من وجود الاسم ورقم الهوية عندهم على جهاز الهاتف النقال، ثم يُجرون اتصالات بطرف ثالث خارج المركز الانتخابي للتأكيد على حضور الشخص المعني وقيامه بالتصويت. وقال التقرير إنّ ذلك "يتمّ على مرأى ومسمع من الجميع، ودون منعهم من الجهات المعنية".

ومن بين الملاحظات الأخرى التي سجّلها مُلاحظو الشبكة، من داخل مكاتب التصويت، أنّ بعض المعازل كانت ملاصقة لبعضها؛ وهو ما قد يؤدّي إلى خرق السريّة التامة للتصويت. وفي الوقت الذي يمنعُ القانون إدخال الهواتف المحمولة والحواسيب والألواح الإلكترونية إلى مكاتب التصويت، سجّل تقرير الشبكة العربية لديمقراطية الانتخابات دخول الناخبين إلى مراكز الاقتراع حاملين أجهزة الهاتف، وقيامهم بتصوير بطاقتهم الانتخابية بعد وضع علامات التصويت عليها.

ويتقاطع تقرير الشبكة العربية لديمقراطية الانتخابات، المُقدم أمس الاثنين بالرباط، مع تقارير هيئات أخرى، في عدد من النقاط؛ مثل عدم تجهيز أغلب مكاتب التصويت لاستقبال الأشخاص ذوي إعاقة وكبار السنّ، أو وجود بعض المكاتب في الطوابق العليا.

وخلُص التقرير إلى أنَّ الانتخابات التشريعية المغربية الأخيرة، وأخذا بعين الاعتبار الظروف والعوامل الدولية والإقليمية المحيطة بالعملية الانتخابية، والعوامل الداخلية، بعد الحَراك الذي شهده المغرب سنة 2011، وبالنظر إلى نسبة المشاركة والمقاعد التي حصلت عليها القوى المتنافسة، "جاءت أقربَ ما تكون إلى المعايير الدولية لشفافية ونزاهة الانتخابات، وذلك من حيث مستوى التحضيرات والتنظيم وإدارة اليوم الانتخابي".

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.