نسبة تمثيلية المغربيات في البرلمان تُخيّب آمال الحركة النسائية

نسبة تمثيلية المغربيات في البرلمان تُخيّب آمال الحركة النسائية

رغم المكاسب التي حقّقتْها المرأة المغربية في المجال السياسي، إلا أنَّ تمثيليّتها في البرلمان ما زالت ضعيفة مقارنة حتى مع بعض دُول الجوار، مثل الجزائر وتونس، بل وموريتانيا؛ حيث تصل نسبة النساء في البرلمان الجزائري إلى حوالي 23 في المائة، وفي تونس إلى 31 في المائة.

وبحسب المُعطيات الرسمية المتعلقة بالانتخابات التشريعية لـ 07 أكتوبر، فإنّ عدد النساء في مجلس النواب سيرتفع إلى 81 نائبة، من أصل 395 عضوا، وهو ما يمثّل نسبة 20.5 في المائة، بينما كانت النسبة خلال الولاية التشريعية السابقة في حدود 17.3 في المئة.

وتصدّر حزب الأصالة والمعاصرة الأحزابَ السياسية التي تتوفّر على تمثيلية نسائية في الغرفة الأولى من البرلمان بـ 26 نائبة، وكانَ قدْ خصّص لائحةَ النساء والشباب لفائدة النساء، ولمْ يُضمّنها سوى شابٍّ واحد، في حين جاء حزب العدالة والتنمية في الرتبة الثانية بـ 24 نائبة برلمانية.

غير أنَّ ارتفاع تمثيلية النساء في البرلمان خلال الولاية التشريعية التي افتتحت أمس الجمعة، مقارنة مع الولاية التشريعية السابقة، لمْ يرْقَ إلى مستوى طموحات الحركة النسائية المغربية، وتؤكّدُ ذلك هُدنة بناني، رئيسة مكتب الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بالدار البيضاء، بقولها: "نسبة 20.5 في المائة من النساء في البرلمان غيرُ كافيّة".

وكانتْ آمالُ الحركة النسائية المغربيّة برفع تمثيلية النساء في المؤسسات المنتخبة، وفي مراكز القرار بالتالي، قدْ تعزّزتْ بعدَ دستور 2011 الذي نصّ على المساواة بين الجنسين، من خلال الثلث في أفق الوصول إلى المناصفة، لكنّ الانتخابات التشريعية الثانية من نوعها بعد دستور فاتح يوليوز 2011 كشفتْ أنَّ تحقيق هذه الآمال يسيرُ بوتيرة بطيئة.

"الدستور جاءَ بالمناصفة، وانتظرنا تفعيلها منذ سنة 2011 ولمْ يحصل ذلك، واستمرّ انتظارنا إلى سنة 2016، على الأقلّ لنصل إلى بلوغ حضور النساء في البرلمان نسبة الثلث، لكنَّ ذلك لم يتحقّق أيضا"، تقول هُدنة بناني، مُرجعة سببَ ذلك إلى أنَّ القانون لمْ يأتِ بإجراءات مُواكبة تُمكّن من تفعيل ما جاءت به الوثيقة الدستورية.

واعتبرت المتحدّثة أنَّ بلوغ نِسبةِ تمثيلية مُرضية للنساء في البرلمان لا يُمكن أن يتحقّق إلا بوضع إجراءات قانونية تمييزية تمييزا إيجابيا لفائدة النساء، في ظلِّ عدم وجودِ رغبة كافية لدى الأحزاب السياسية المغربية لتفعيل مبدأ المناصفة، أو رفع التمثيلية على الأقلّ إلى الثلث، مُوضحة أنّ "الكُوطا" هي عمليّة مرحليّة، في انتظار أن يتحقّق التمكين السياسي للنساء.

شارك هذا المقال: