شكاوى "عاملات الفراولة" تقود يتيم إلى مساءلة برلمانية عسيرة

شكاوى "عاملات الفراولة" تقود يتيم إلى مساءلة برلمانية عسيرة

يرتقب أن يعيش محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني، مساءلة عسيرة في البرلمان المغربي يوم غد الثلاثاء، على خلفية فضيحة العاملات المغربيات الموسميات في حقول الفراولة، اللَّواتي تقدَّمن بشكايات لدى السلطات الإسبانية، يتَّهمن فيها مُلاك المزارع بمنطقة ألمونتي الأندلسية بالاعتداء الجنسي عليهن واحتجازهن.

وتوحدت فرق البرلمان، أغلبية ومعارضة، بأن تقدمت بطلبات دراسة موضوع "وضعية العاملات في حقول الفرولة بالديار الإسبانية"؛ وهو ما تم قبوله وبرمجته، بحضور المسؤول الحكومي المكلف بقطاع الشغل الذي ارتفعت العديد من الأصوات المطالبة بإقالته على خلفية غياب تحرك حكومي في الموضوع.

وتقدم كل من الفريق الاشتراكي والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية وفريق التجمع الدستوري وفريق الأصالة والمعاصرة وفريق العدالة والتنمية بطلبات إلى رئيس لجنة القطاعات الاجتماعية لمدارسة الموضوع، بعد دخول البرلمان الإسباني على الخط.

وكانت أكثر من عشرين عاملة في حقول الفراولة بمنطقة هويلبا تقدمن بشكايات، خلال الأيام القليلة الماضية، لدى الحرس المدني الإسباني ونقابة العمال والعاملات بالأندلس؛ في حين أقدمت جمعيات حقوقية إسبانية على إجراء تحقيقات ميدانية أسْفَرت عن تبنِّيها عشرات الشكايات، مما أدَّى إلى تسليمها إلى بعض الأحزاب السياسية.

وفِي مقابل دعوات أعضاء من لجنة القطاعات الاجتماعية لمهام استطلاعية في الموضوع؛ وهو ما سيكون موضوع نقاش حاد داخل اللجنة حسب ما أعلنه أكثر من مصدر برلماني، سبق لمحمد يتيم أن أعلن ترحيبه بأي مهمة استطلاعية سيقوم بها البرلمانيون، مؤكدا أن الحكومة ستتفاعل معها في انتظار نتائج التحقيق القضائي الذي يقوم به القضاء الإسباني مع ما يقتضيه ذلك من العمل على تطوير العملية وإحاطتها بكافة ضمانات النجاح.

وفِي مقابل دعوات الحكومة لهؤلاء النساء أن يتقدمن مباشرة بشكايات لدى السلطات القنصلية أو مباشرة لمصالح الوزارة في حالة وجود حالات من هذا النوع، أكد يتيم أن المغرب سيواصل تنسيق الجهود مع الجانب الإسباني، مع تجنيد جميع الوسائل الضرورية للحد منها ومنعها، في حالة ثبوتها، بالإضافة إلى تسخير جميع الوسائل مستقبلا، مشيرا إلى ضرورة وضع نظام خاص لمواكبة العاملات الموسميات المغربيات، فور وصولهن إلى الديار الإسبانية، لتتبع أوضاعهن وتيسير اندماجهن في الوسطين الاجتماعي والمهني ويضمن لهن الحماية والدعم اللازم في حالة تعرضهن لممارسات غير صحيحة.

وكانت وزارة الشغل والإدماج المهني قد توصلت، في أواخر سنة 2017، من قبل مصالح السفارة الاسبانية بالرباط بعرض عمل جماعي برسم الموسم الفلاحي لسنة 2018 قصد تشغيل ما يقارب 11 ألف عاملة فلاحية موسمية لدى جمعيات شركات فلاحية إسبانية بإقليم "هويلفا" في مجال جني التوت الأرضي والفواكه الحمراء، إضافة إلى العاملات المعاودات الذي يقدر عددهن 7 آلاف عاملة.

شارك هذا المقال: